اتسعت فضيحة الفساد الكبرى في إسرائيل المعروفة باسم «قضية هوليلاند»، بعد اعتقال الرئيس السابق لأكبر بنك إسرائيلي ومدير «دائرة أراضي إسرائيل» للاشتباه تتعلق برشى فيما وضع تحقيق صحافي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في دائرة الشبهات.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت »الاسرائيلية امس إنها «ستنشر اليوم الجمعة تحقيقا صحافياً يفيد بأن نتانياهو تدخل في قرارات تتعلق بزبائن محاميه دافيد شيمرون، الذي فوضه نتانياهو بصياغة(الإصلاح العقاري)،فيما شدد نتانياهو وشيمرون في تعقيبهما على التحقيق على أن(كل شيء نظيف)».
ويكشف التحقيق الصحافي عن العلاقة بين نتانياهو وشيمرون، الذي بادر إلى الإصلاحات التي أقرتها حكومة نتانياهو مؤخرا في مجال الأراضي وصاغ أفكارها ويعمل في مجال تمثيل مقاولي بناء وأصحاب رؤوس أموال.
ووفقا للصحيفة، فإن« شيمرون هو محامي نتانياهو وحافظ أسراره ويمثل عائلته في شؤون مختلفة، وهو الذي وضع الأفكار الرئيسية في خطة الإصلاح بشأن استخدام الأراضي لغرض البناء وبين هذه الأفكار إضعاف لجان التنظيم والبناء التابعة لوزارة الداخلية والمسؤولة عن إقرار مشاريع البناء في إسرائيل مقابل تقوية مكانة لجان التنظيم والبناء المحلية التابعة للسلطات المحلية».
وقالت الصحيفة إن «نتانياهو مطلع على الأقل على قسم من المشاريع التي يعتني بها شيمرون وحتى أنه كان ضالعا في الماضي في قرارات بشأن هذه المشاريع رغم أن الحديث يدور عن زبائن شيمرون».
وفي رده على سؤال بشأن سبب اختياره شيمرون لصياغة الإصلاح العقاري، أجاب نتانياهو «بفضل معرفته التفصيلية للعقبات البيروقراطية في أجهزة التنظيم والبناء».
لكن التحقيق الصحافي يكشف صورة مختلفة، وهي أن شيمرون الذي يمثل مقاولين واصحاب رؤوس أموال يحاول منذ سنوات دفع مخططات عقارية كبيرة في سلطات التنظيم والبناء ومن شأن هذه المخططات أن تدخل لزبائنه مبالغ طائلة للغاية.
وشدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على عدم وجود علاقة بين نشر التحقيق الصحافي في «يديعوت أحرونوت »والبيان المفاجئ الصادر أول من أمس حول تعديل الإصلاح العقاري وأن «رئيس الحكومة أجرى خلال الشهور الأخيرة محادثات ومداولات كثيرة حول الموضوع».
وأضاف مكتب نتانياهو أنه«على ضوء تحقيقات الشرطة الأخيرة (في قضية هوليلاند) التي حظيت بصدى عام واسع طلب (نتانياهو) من وزير العدل (يعقوب نئمان) التدقيق مرة أخرى أجهزة الحفاظ على نظافة اليد في مشروع القانون (حول الإصلاح العقاري) وتوسيع وتحسينه في حال اقتضت الحاجة لذلك».
وفي هذه الأثناء، اتسعت تحقيقات الشرطة في قضية الفساد «هوليلاند»، التي تم خلالها اعتقال أصحاب أراض في منطقة «هوليلاند» في جنوب غرب القدس، ومقاولين شاركوا في بناء المشروع السكني بشبهة دفع رشاوى لمسؤولين كبار في بلدية القدس بينهم رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت، الذي شغل منصب رئيس بلدية القدس ورئيس البلدية السابق أوري لوبليانسكي، الذي تم اعتقاله وتحويله لاحقا إلى الاعتقال المنزلي.
(يوبي اي)