طال قرار الاحتلال الاسرائيلي القاضي بترحيل آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية بحجة انهم متسللون، ومعظمهم من اهالي قطاع غزة فلسطيينيا ثانيا،وسط تأكيد السلطة الفلسطينية على ان العمل لمواجهة هذا القرار قد بدأ.

فقد أبعدت سلطات الاحتلال امس مواطنا من غزة مقيم في مدينة يافا منذ 15 عاما. وافادت جميعة واعد للاسرى والمحررين ان «المواطن صابر البياري (36 عاما) وصل الى معبر بيت حانون شمال قطاع غزة وهو من مواليد غزة .

حيث فوجئ عند مراجعته لاحدى المشافي في يافا بقيام الجيش الاسرائيلي بترحيله الى غزة رغم حصوله على لم شمل من زوجته ( مواطنة عربية تحمل هوية إسرائيلية ) وهو متزوج ولديه أولاد».

في هذه الاثناء أعلن أسير فلسطيني محرر أبعدته إسرائيل إلى قطاع غزة اول من امس أنه سيقيم في خيمة اعتصام بالقرب من معبر بيت حانون(إيريز)، شمال قطاع غزة، إلى حين سماح السلطات الإسرائيلية بعودته إلى منطقة سكناه في الضفة الغربية.

وقال الأسير المحرر أحمد سعيد صباح في مؤتمر صحافي في وقت متأخر من مساء الأربعاء،« بصفتي أول أسير يتم إبعاده إلى القطاع من الضفة الغربية فإنني سأقيم خيمة اعتصام على بوابة إيريز حتى تتم عودتي لأهلي وزوجتي في طولكرم».

وأفرجت السلطات الإسرائيلية عن صباح مساءً بعدما أمضى ثماني سنوات ونصف في سجون إسرائيل. وهاتف صباح عائلته في طولكم مطمئناً إياهم على نفسه، مشدداً على عزمه الاعتصام حتى العودة.

وأشار إلى أنه «موظف في سلطة رام الله، ويقيم في طولكرم بالضفة الغربية وانه عمل فترة محدودة في قطاع غزة سابقاً»، مشدداً على «عدم قانونية قرار إبعاده للقطاع».

وأوضح أن «رفضه الإقامة في القطاع لا تعود إلى كراهيته للناس فيه، إنما من أجل تثبيت حقه في العودة لأسرته وقطع الطريق على السلطات الإسرائيلية» .

ودعا صباح سلطة رام الله إلى الوقوف بشكل جاد أمام القرار الصهيوني، مشدداً على أن« الفعل الصهيوني يحتاج إلى فعل بنفس المستوى».وحذر بأن «إسرائيل جادة في قرار الإبعاد عن الضفة وليست مناورة من اجل الضغط على السلطة».ونصب نشطاء فلسطينيين خيمة اعتصام في المكان أمها عدد من المتضامنين الفلسطينيين إلى جانب مبعدي كنيسة المهد.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أكدت بأنها تواصل تحضيراتها من اجل التوجه لمجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يلغي القرار الاسرائيلي .واعلن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات«ان العمل بدأ من اجل الزام اسرائيل بإلغاء الامر العسكري الاخير الذي يهدد بإبعاد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات