حضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الألمان على دعم الجنود المنتشرين في أفغانستان، وحذرت من أن أي انسحاب متسرع منها ستكون انعكاساته «أشد كارثية من 11 سبتمبر»، في وقتٍ انطلقت اجتماعات وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في استونيا لبحث نقل المسؤوليات الأمنية والعسكرية إلى الجيش الأفغاني.
وقالت ميركل في كلمةٍ أمس أمام البرلمان الألماني في العاصمة برلين إن «كل الجنود الذين يخدمون في أفغانستان يستحقون عرفاننا واحترامنا ودعمنا»، واصفةً الدعوات إلى انسحاب أحادي الجانب للقوات الألمانية من أفغانستان بأنها «غير مسؤولة».
وأكدت ميركل أن المجتمع الدولي «انخرط بشكل جماعي وسينسحب بشكل جماعي»، مضيفة: «نحن على قناعة أن التصرف بشكل مغاير ستكون له انعكاسات أشد كارثية من هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة».
وأضافت أن «انسحاباً غير مخطط من أفغانستان سيفاقم بشدة مخاطر وصول أسلحة ومواد نووية إلى مجموعات متطرفة»، مشيرةً إلى أن باكستان «هي أصلاً قوة نووية وأن إيران لا تدخر جهداً لتصبح كذلك». وأردفت قائلةً إن «منظمات مثل القاعدة تسعى إلى وضع يدها على مواد نووية».
دور الردع النووي
في الأثناء، انطلقت في العاصمة الاستونية تالين أمس اجتماعاتٍ لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) تستمر حتى اليوم الجمعة لبحث «الدور المستقبلي للردع النووي وضرورة الإسراع في تدريب جيش أفغاني قادر على تسلم المسؤوليات الأمنية من القوات الدولية».
وسيتم البحث أيضاً في تحديث البنى المدنية والعسكرية للحلف في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها الدول ال28 الأعضاء فيه. كما سيتشاور الوزراء مع نظرائهم الذين يمثلون 18 دولة تشارك في القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التي يقودها الحلف الأطلسي.
وأوضح الأمين العام لحلف «الناتو» فوغ راسموسن في تصريحاتٍ صحافية أنه سيدعو المشاركين إلى تأمين 450 مدرباً لم يصلوا بعد إلى أفغانستان لتدريب عناصر الجيش والشرطة الذين ستتم زيادة عددهم إلى 300 ألف عنصر بحلول العام 2011».
اغتيال في افغانستان
أمنياً، أعلن مسؤولون عسكريون أن مسلحين يشتبه بانتمائهم لحركة «طالبان» اغتالوا أربعة أشخاص من بينهم مسؤولون حكوميون وزعيم إحدى القبائل في أفغانستان.
من جهةٍ أخرى، لقي عدد من مقاتلي «طالبان» حتفهم في تبادل لإطلاق النار مع قوات أفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي في جنوب الأراضي الأفغانية.
وفي إقليم نيمروز جنوب غربي أفغانستان، قتل مسلحون مساء أول من أمس المسؤول الحكومي السابق أحمد شاه الذي كان يقود إدارة مكافحة الإرهاب في شرطة الإقليم.
(وكالات)
