انطلقت أمس ولمدة ثلاثة أيام في مضيق هرمز في مياه الخليج العربي مناورات بحرية لوحدات تابعة للحرس الثوري الإيراني، تحت اسم «النبي الأعظم 5»، في وقتٍ أكدت وزارة الدفاع الأميركية على ان خيار ضرب إيران لا يزال مطروحاً، بالتزامن مع بدء محادثات مع دول أعضاء في مجلس الأمن لتحديد آلية وكمية تبادل اليورانيوم التي تشترط طهران أن تجري على أراضيها فيما يخص ملفها النووي.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في تقريرٍ أمس أن الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري «ستستعرض في المرحلة الأولى من المناورات التي تستمر ثلاثة أيام قدراتها العسكرية» في مضيق هرمز في مياه الخليج العربي.
وأفاد التقرير بأن المرحلة الأولى من «النبي الأعظم 5» تشمل مشاركة 313 قطعة من العوامات السريعة والقاذفة للصواريخ وقذائف آر.بي.جي ووحدات الاستكشاف والقوات الخاصة للحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت الوكالة أن «الطوافات التابعة للحرس الثوري والتي تمتلك القدرة والسرعة والتدمير والقدرة على الاختفاء عن الرادارات المتطورة نفذت بنجاح هجمات على عدو مفترض».
وصرح نائب القائد العام للحرس الثوري العميد حسين سلامي مساء أول من أمس إن هذه المناورات التي تجري على أربع مراحل و تشارك فيها وحدات من القوات البحرية و البرية والجوية للحرس «تهدف إلى تعزيز الأمن و الاستقرار في مياه الخليج ومضيق هرمز»، على حد وصفه.
ونقلت وكالة الأنباء «إيسنا» عن الناطق باسم الحرس الثوري علي رضا تنغسيري أنه سيتم خلال هذه المناورات اختبار زورق سريع جديد «يملك قوة تدمير كبيرة جداً وصواريخه قادرة على إحداث حفرة مساحتها 7 أمتار مربعة».
مؤكداً أن هذا الزورق «قادر على الإفلات من رقابة الرادارات». وفي سياقٍ متصل، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جيف موريل في تصريحاتٍ صحافية أن «تحركاً عسكرياً أميركياً لضرب إيران لا يزال خياراً مطروحاً حتى بينما تباشر الولايات المتحدة نهج الدبلوماسية والعقوبات لإيقاف البرنامج النووي الإيراني».
وتابع موريل: «لم نستبعد أي خيار من على الطاولة فيما نمضي في مساري الضغط والحوار»، مشيراً إلى أنه «يوجد دائماً مجموعة كاملة من الخيارات متاحة للرئيس الأميركي من بينها استخدام الخيار العسكري. من الواضح أنه ليس هو مسار العمل المفضل لدينا لكن لم يحدث قط أن استبعد من على الطاولة من قبل ولا في الوقت الجاري».
وكان موريل يعقب على تصريحات أدلى بها وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية في سنغافورة ميشيل فلورنوا الذي قال للصحافيين إن «الخيار العسكري هو الملجأ الأخير. وهو ليس خياراً مفضلاً وغير مطروح على الطاولة في الأجل القصير».
مفاوضات لاتنقطع
في الأثناء، نقلت محطة «العالم» الإيرانية عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قوله إن المفاوضات «بدأت مع الدول المعنية، كل على انفراد، ومع الجانب الأميركي عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحديد آلية وكمية تبادل اليورانيوم التي تشترط طهران أن تجري على أراضيها».
وأضاف صالحي في تصريحاتٍ نقلت عنه أمس أن بلاده «لاتزال تنتظر الضمانات الغربية للحصول على وقود لمفاعل طهران المخصص للأبحاث العلمية»، لافتاً إلى أنه «تم الطلب رسمياً من الوكالة الدولية تزويدها بوقود لمفاعل طهران». وأردف أن الوكالة «اقترحت التفاوض مع الدول المالكة لتقنية دورة الوقود».
(وكالات)
