اتهم سياسي عراقي أمس رئيس الوزراء نوري المالكي بالوقوف وراء الاعتقالات العشوائية في محافظة نينوى شمال العراق وعدم التعاون ومحاولة نقل السجناء إلى بغداد وتعذيبهم.
وحمّل القيادي بالقائمة العراقية في مدينة الموصل أسامة النجيفي رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته مسؤولية اعتقال الأبرياء من قبل الأجهزة الأمنية غير المعروفة وغير المرخصة من القضاء العراقي لأهالي المدينة»، موضحا أن حكومة المالكي «هي التي تظلم أهالي المدينة في هذه المحافظة المنكوبة والتي ما زالت تعيش الذل والإهانة من قبل كل الأحزاب والكيانات البارزة».
وتابع النجيفي قائلا إن المالكي نفى بدوره مسؤولية هذه السجون و«ما فيها من معتقلين وتعذيبهم وانتهاك أعراضهم» رغم وجود مؤشرات ودلائل واضحة قدمت للأمم المتحدة تدين الوضع، فضلا عن مطالبة أهالي المعتقلين بالثأر لأبنائهم المعتقلين منذ أكثر من ثمانية شهور.
وتابع إن «هذه الاعتقالات أمر مسيس اتبع منذ أكثر من سنة في نينوى والتعامل مع الموصل كأرض مباحة في الاعتداء على ضباط الجيش السابق والمواطنين»، مشيرا إلى أن أهالي نينوى «لن يسكتوا على هذه الأفعال» ومفندا ما وصفه «ما يتمنطق به دولة رئيس الوزراء بأن المعتقلين مفسدين في المدينة » بأنه كلام عار عن الصحة و« لا نقبل بهذه الألفاظ إطلاقا على أبناء مدينتنا..
وقضاء الموصل مشهود له بالنزاهة فلماذا ينقلوا المعتقلين بالخفاء إلى بغداد». وكانت وسائل إعلامية عرضت تقارير عن سجون سرية في مطار المثنى ضمت 431 معتقلا من أهالي محافظة نينوى جرى نقلهم إلى بغداد في وقت سابق وتحدثت التقارير عن تعرض السجناء لانتهاكات وتعذيب.
من جانبه، قال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى عبدالرحيم الشمري إن «أهالي الموصل يعانون من تجاوزات الجيش العراقي وأن المواطن الموصلي لا يمكث في منزله خشية اعتقاله». مضيفا ان «أهالي الموصل يعانون من التجاوزات الحاصلة من قبل الجيش العراقي المتمثلة بالفرقة الثانية المتمركزة بالموصل..
ومنها غلق الطرق والمداهمات وحملات التفتيش في منتصف الليالي والاعتقالات العشوائية والتجاوزات وعدم توفر معلومات عن المعتقلين الذين يودعون لديهم لشهور». وأضاف الشمري: «التقينا بعدد من المواطنين الذين اخرجوا من معتقل الفرقة وابلغونا بالتجاوزات الحاصلة عليهم والبعيدة عن حقوق الإنسان».
(د.ب.أ)