أكد ائتلاف دولة القانون العراقي، بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وجود تمهيدات للقاء مباشر بين رئيسه وزعيم قائمة العراقية أياد علاوي لبحث تحالفات تأليف الحكومة.
فيما أعلنت الأخيرة أنها تتحرك نحو الكتل السياسية لتحقيق المشروع الوطني، من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل القوى السياسية، في حين أعلن «الائتلاف الوطني» انتهاءه من كتابة برنامج حكومي مفصل لتقديمه خلال لقاء طاولة الحوار المستديرة.
وأكد ائتلاف «دولة القانون» وجود ما وصفها بالتمهيدات للقاء مباشر بين المالكي وعلاوي. وقال القيادي في الائتلاف حسن السنيد في تصريح نقلتة عنة صحيفة «الصباح» العراقية امس ان اهم «الملفات التي ستبحث خلال اللقاء المرتقب بين دولة القانون والعراقية هي ملفات العملية السياسية بشكل عام وتحالفات تشكيل الحكومة خاصة»، مشيرا الى ان «المصلحة الوطنية ستكون اساساً لأي تحالف او مشروع سياسي».
وأضاف أن «موعد اللقاء لم يتحدد حتى الآن»، منوها بان الاجتماع المرتقب جاء في إطار مساع قام بها عدد من أعضاء (القائمة العراقية) لفتح باب الحوار بين القائمتين الفائزتين».
مؤكدا على أن المالكي أبدى موقفا «غير معقد» حيال تلك الجهود على أن تكون المصلحة الوطنية هي الأساس في بناء أي تحالف أو مشروع سياسي ومحور لكل الحوارات بين القوائم الفائزة.
من جهته، شدد القيادي في الائتلاف علي الأديب على ضرورة إعطاء مناصب سيادية للمكونات الرئيسة في العراق، وعدم اختصارها بكتلتين يمكن أن تتحالفا دون اخذ هذا الموضوع بنظر الاعتبار.
ويأمل متابعون أن يفتح اللقاء المرتقب بين المالكي وعلاوي، الطريق أمام المزيد من المحادثات والمباحثات بين القادة السياسيين للإسراع بتأليف الحكومة.
تحرك «العراقية»
إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية حيدر الملا في تصريح صحافي أن «رغم أن الدستور كفل للقائمة العراقية حق تشكيل الحكومة، لكنها تشعر اليوم أنها الأقرب والأنضج مشروعا في تشكيل الحكومة المقبلة، مع بقية الكتل السياسية، من خلال التحالفات التي ستقيمها، بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية، وبالتالي ستكون قادرة على تشكيل الحكومة».
وأشار الملا إلى أن «من يراهن على أن القائمة العراقية غير قادرة على إنضاج مشروع وطني مع بقية الكتل السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، واهم، لان العراقية لديها تفاهمات مع كتل سياسية تستطيع من خلالها تشكيل الحكومة المقبلة». وأوضح أن «بناء الحكومة المقبلة يتطلب وقتا، لأننا نبني حكومة ذات توجهات وطنية بعيدة عن الانحياز لأية جهة كانت».
وفي السياق، ألمح القيادي في «العراقية» اُسامة النجيفي إلى وجود تقارب كبير بين قائمته وائتلاف «دولة القانون». وقال إنها «الأقرب لنا ككتلة كبيرة يمكن أن نتفاهم معها... مع الاستمرار بالحوار مع الائتلاف «الوطني»العراقي والتحالف الكردستاني».
وتوقع أن «تزول كل الخلافات والاتهامات المتبادلة التي نشأت في مرحلة الحملة الانتخابية بين العراقية ودولة القانون، ويتم تجاوزها إذا تحقق لقاء المالكي وعلاّوي».
وبشان التقارير الأميركية الأخيرة التي قيل أنها نصحت بأن يكون منصب رئيس الجمهورية لنوري المالكي ومنصب رئيس الوزراء لأياد علاّوي، قال النجيفي: «هذه مجرد سيناريوهات للتشكيلة الحكومية والمناصب الرئاسية، وهذا مبكر جدا، إذ أن الحديث الجاري عن تفاهمات بين كتل سياسية تحاول بلورة رؤية مستقبلية لتشكيل حكومة ناجحة».
وفي السياق، أعلن القيادي في القائمة العراقية عبدالكريم السامرائي أن من حق قائمته الحصول على مناصب سيادية ضمن الهيئات الرئاسية الثلاث، رغم أنها هي التي ستكلف بتشكيل الحكومة.
وأشار إلى «أن المشهد السياسي في الساحة العراقية مرتبك وغير واضح المعالم، لذا نحن نسعى إلى الانتهاء من المصادقة على نتائج الانتخابات، للإسراع بعقد التحالفات وتشكيل الحكومة المقبلة».
برنامج حكومي
في غضون ذلك، بحث الائتلاف الوطني العراقي آخر المستجدات على الساحة السياسية وموضوع التحالفات من خلال دعوة جميع الكتل الفائزة إلى الطاولة المستديرة لتشكيل «حكومة شراكة وطنية».
وكشف بيان صادر عن مكتب القيادي في الائتلاف الوطني الشيخ همام حمودي عن أن «اللجنة المشكلة داخل الائتلاف انتهت من كتابة مسودة برنامج حكومي مفصل ونظام داخلي لمجلس الوزراء سوف تمازج بينها وبين برامج الكتل الأخرى لتقديمه كبرنامج عمل للحكومة المقبلة تمثل نقطة بداية لمشروع إقامة الطاولة المستديرة باعتباره قاسما مشتركا يهتم به الجميع».
بغداد - «البيان» والوكالات