في تعديل على المواعيد المحددة مسبقاً أكدت المفوضية القومية للانتخابات في السودان أنها لم تحدد بعد موعداً لإعلان النتائج النهائية للانتخابات، لكنها لم تعط موعداً بديلاً، بالتزامن مع تصعيد من جانب مدعي المحكمة الجنائية الدولية الذي يستعجل الحكم بعدم التعاون ضد حكومة السودان. وفاجأت المفوضية القومية للانتخابات المراقبين بقولها انها «لم تحدد بعد موعداً لإعلان النتائج النهائية» للانتخابات.

وأوضحت المفوضية بيان نشر إنها لاتزال «تتابع جميع الولايات للحصول على نتائج الإقتراع بأكملها»، في تراجع عن موعد أمس 22 إبريل المعلن قبل أسبوع.

وحض البيان الولايات بالعمل على استكمال النتائج بالسرعة المطلوبة ، موضحا أن الإعلان عن منصب رئيس الجمهورية يعتمد أساساً على الحصول على جميع الأصوات الصحيحة من كافة الولايات وفي دول المهجر وذلك لتحديد نسبة الفوز وأن نفس الشيء ينطبق على إعلان منصب رئيس حكومة جنوب السودان.

ويتزامن هذا القرار مع اتهام اتهمت جماعات المعارضة في جنوب السودان جنودا ومسؤولين بالتلاعب في صناديق الاقتراع وتخويف ممثلي المرشحين والأحزاب خلال عملية فرز الأصوات.

وقال ستة مرشحين مستقلين او من المعارضة من مختلف اجزاء الجنوب لوكالة «رويترز» ان أنصارهم تعرضوا للتخويف على أيدي جنود جنوبيين أو مسؤولين من الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة في الجنوب خلال فترة التصويت التي استمرت خمسة ايام الاسبوع الماضي واثناء فرز الاصوات.

وقال البينو أكول أكول من حزب جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة المعارضة ان تسعة صناديق اقتراع من سبعة مراكز تصويت سرقت وما زالت مفقودة في دائرته. ونفى الجيش الشعبي لجنوب السودان التدخل في اي جزء من عملية الاقتراع قائلا ان مرشحي المعارضة يشتكون للتغطية على نتائجهم السيئة في الانتخابات.

وبينما قال الناطق باسم الجيش كول دايم كول إن «هذه مجرد محاولة لتبرير هزائمهم ... لا دليل على هذا».. نفى المسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان أيضا الاتهامات.

وفي السياق، قال مرشحون جنوبيون مستقلون ومن المعارضة من دوائر في ولايات الوحدة وشرق الاستوائية وأعالي النيل وبالقرب من العاصمة الجنوبية جوبا أن قوات الأمن أبعدت ممثليهم خلال عملية فرز الأصوات.

وقالت سارة نياناث وهي مستقلة تنافس على منصب حاكم أعالي النيل في منطقة لوجوشوك في الولاية ان مسؤولا حكوميا طرد كل ممثلي الأحزاب من إحدى مراكز الاقتراع قبيل الفرز ثم أضاف 732 صوتا إلى صناديق الاقتراع.

مطالبة بتشدد

وفي جديد العلاقة بين الخرطوم والمحكمة الجنائية الدولية، طلب ممثل الادعاء في المحكمة في وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز» قال ممثل الادعاء إن حكومة السودان لم تتعاون مع طلبات اعتقال صدرت عنها ضد عدد من المسؤولين، ما يستدعي من المحكمة إصدار قرار عدم تعاون.

وجاء الطلب بعد استمرار السودان في عدم التعاون في قضية أحمد هارون وعلي كشيب المطلوبين لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وهذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية من القضاة إصدار حكم بعدم الالتزام.

(وكالات)