قتل ثلاثة يمنيين حين اندلع تبادل لإطلاق النار في محافظة صعدة في أحدث موجة من أعمال العنف التي تهدد بتقويض هدنة بدأت منذ شهرين، فيما يسود التوتر محور القتال في مديرية حرف سفيان في محافظة عمران، بالتزامن مع تحذير السلطات اليمنية المتمردين من «اللعب بالنار» ومن العودة إلى القتال بعد أن وزع متمردون منشورات تدعو إلى الجهاد ضد الحكومة.
وفي التفاصيل، قالت مصادر من المتمردين ومصادر قبلية ان ثلاثة أشخاص قتلوا حين اندلع تبادل لإطلاق النار في شمال اليمن ترددت حوله روايات متضاربة ما يبرز التشوش الذي يكتنف الصراع في منطقة صعدة.
وقال مصدر قبلي يمني عن تبادل اطلاق النيران: «الحوثيون فتحوا النار على موقع لقوات الأمن المركزي التي ردت بالمثل»، مضيفا أن ثلاثة متمردين قتلوا. لكن الحوثيين نفوا اي علاقة لهم بالأمر قائلين ان مسلحين قبليين اشتبكوا مع أفراد الأمن بعد أن حاولوا ابتزازهم عند نقطة تفتيش في صعدة الأربعاء.
تحذير من اللعب بالنار
في هذه الأثناء، حذرت وزارة الداخلية اليمنية الحوثيين من فتح جبهة قتال في محافظة الجوف وطالبتهم الالتزام بشروط وقف إطلاق النار، مشددة على أن عناصر تابعة للتمرد الحوثي عقدت اجتماعاً في مديرية برط العنان وبحضور عناصر أخرى من مديرية حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران كرس للتحريض على السلطات.
وذكر مركز الإعلام الأمني إن المشاركين في الاجتماع وزعوا منشورات في سوق المديرية تدعو إلى الجهاد ضد الحكومة، كما وجهوا الدعوة للأهالي في مديرية برط العنان لحضور اجتماع آخر سيقام في المديرية نفسها خلال أيام، ما استدعى الأجهزة الأمنية في محافظة الجوف إلى توجيه تحذير إلى العناصر الحوثية مما أسمته «اللعب بالنار»، داعية إياهم إلى الالتزام بالنقاط الست وآلياتها التنفيذية، وحملتهم مسؤولية نتائج مثل هذه الأعمال التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة وعرقلة جهود اللجان المكلفة بإحلال السلام في محافظة الجوف.
على صعيد آخر، قال مركز الإعلام الأمني ان لغماً أرضياً انفجر في صعدة وأدى إلى بتر ساقي جندي في الخامسة والعشرين من عمره من منتسبي اللواء 103 مشاة في محافظة صعدة.
وأوضحت إدارة أمن محافظة صعدة أن الجندي أصيب أثناء تواجده في منطقة جبل الصمع الذي زرعته عناصر الحوثيين بالألغام العشوائية.
وشارت السلطات إلى أن اليومين الماضيين شهدتا إصابة امرأتين بحادثتي انفجار ألغام منفصلتين وقعتا بمديريتي الملاحيظ ومجز، مؤكدة على أن الألغام التي خلفها التمرد الحوثي في عدد من مناطق محافظة صعدة تضيف كل يوم أعداداً جديدة إلى قائمة ضحاياها.
وكان ممثل الحوثيين في لجنة وقف الحرب في مديرية حرف سفيان نفى ما تناولته وسائل الإعلام عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في قصف جوي استهدف مواقعهم في المنطقة، وقال ان تلك شائعات لا أساس لها من الصحة.
لكنه في المقابل، كشف عن تعثر لجنة تنفيذ شروط وقف الحرب، مرجعا أسباب ذلك إلى عدم إطلاق سراح الأسرى، ومرتبات الموظفين، وإعادة مفصولين من أعمالهم، وإعادة أعمار صعدة، محملا السلطة مسؤولية التفافها على تنفيذ الشروط الستة.
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت قبل يومين في حرف سفيان بين متطوعي الجيش الشعبي الذي قاتلوا مع السلطات والمسلحين الحوثيين أسفرت عن سقوط قتيل وأربعة مصابين في صفوف القوات الشعبية.
ووفق مصادر قبلية فإن الحوثيين أطلقوا النار على سيارات للمتطوعين القبليين الذين ردوا عليهم بالمثل ما أدى إلى مقتل شخص وعدد من المصابين من الطرفين.
وقالت المصادر إن حالة من التوتر الشديد تسود محور القتال حيث تستعد رجال القبائل للانتقام لمقتل احد أفرادها فيما استنفر المقاتلون الحوثيون استعدادا للمواجهة.
صنعاء - محمد الغباري
