أكدت الولايات المتحدة انها تعتبر ان «كل الخيارات»مطروحة اذا ما تبين ان سوريا زودت حزب الله اللبناني صواريخ سكود التي تشكل تهديدا كبيرا لاسرائيل،وسط تقديم نائبين اميركيين مشروع قرار يهدف الى تشديد العقوبات بحق سوريا،ومطالبة الرئيس باراك اوباما اعادة النظر في تعيين روبرت فورد سفيرا في دمشق،لكن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أكدت ان الولايات المتحدة ترى قيمة في العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فلتمان ان« الولايات المتحدة ستشعر بالقلق البالغ حقا» اذا سلمت سوريا مثل هذه الاسلحة المتطورة الى التنظيم اللبناني.

واضاف«اذا صحت تلك الانباء، فسيتعين علينا دراسة كل الادوات المتوافرة لنا من اجل جعل سوريا تصحح هذا العمل الاستفزازي».واضاف فلتمان في جلسة استماع للكونغرس مساء الاربعاء«لقد اظهرت الولايات المتحدة في السابق انها قادرة على التحرك اعتقد ان كل الخيارات مطروحة في هذا الشأن».

الا ان فلتمان وغيره من المسؤولين في وزارة الخارجية قالوا انهم لا يزالون يحققون في الانباء التي ذكرت ان سوريا نقلت صواريخ سكود إلى حزب الله.

ودافع فلتمان عن سياسة ادارة اوباما باعطاء الاولوية للدبلوماسية في التعامل مع سوريا، وقال ان الولايات المتحدة في حاجة الى اجراء حوار منتظم مع سوريا رغم المخاوف بشان تحركاتها.وقال«نحن لا نجري الحوار لانه تجربة ممتعة مع السوريين. نحن نجري الحوار لانه يخدم المصلحة القومية للولايات المتحدة».

واوضح ان «كثيرين في العالم العربي لا يستجيبون في شكل جيد للمبعوثين الاميركيين الذين يقومون بزيارات قصيرة يحملون خلالها رسائل سلبية».وقال انه في وجود سفير «تستطيع الولايات المتحدة التدخل على مستوى عال للغاية وفي شكل منتظم ومستمر» ، مؤكدا ان ذلك«يزيد قدرتنا على ايصال رسائلنا».

تشديد العقوبات

الا ان تلك السياسة واجهت انتقادات من اعضاء الكونغرس وخصوصا الجمهوريين الذين يتهمون ادارة اوباما بمكافأة سوريا.وقال النائب الجمهوري دان بيرتون«لقد تحدثت الى السفير السوري هنا ويبدو انه شخص لطيف وزوجته لطيفة كذلك. ولكنني لا اعرف كيف يمكن ان نتخذ خطوات بهذا الاتجاه مع كل ما يجري من امور سيئة».

واضاف انه رغم ان على الولايات المتحدة ان تسعى الى اقامة علاقة ايجابية مع سوريا «فنحن بالتأكيد لا نريد ان نكافئهم بينما هم يوجهون الينا الضربات او يبصقون في اعيننا».

وتقدم نائبان اميركيان الاربعاء بمشروع قرار بغية تشديد العقوبات بحق سوريا،وطلبا من الرئيس اوباما اعادة النظر في تعيين روبرت فورد سفيرا في دمشق. وقال النائب الديموقراطي اليون انغل وزميله الجمهوري مارك كيرك في بيان انهما «يدينان الحكومة السورية لنقلها صواريخ الى حزب الله اضافة الى اسلحة اخرى متطورة».

واعتبر انغل في البيان ان«عملية النقل هذه تعرض المواطنين الاميركيين والاسرائيليين للخطر وتزعزع استقرار الشرق الاوسط وتشكل تهديدا وجوديا لاسرائيل واستقلال لبنان».

وقال فلتمان، الذي عمل في السابق سفيرا لبلاده في بيروت، انه«يكن اطيب المشاعر للشعب اللبناني الشجاع».واضاف ان«السيطرة في لبنان يجب ان تكون في ايدي اللبنانيين وهذه هي الرسالة التي يجب ان نوصلها الى كل الاطراف في المنطقة وخصوصا سوريا».

قيمة العلاقات

من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية الاميركية ان «إدارة أوباما لاتزال ملتزمة بتحسين العلاقات مع سوريا برغم إجراءاتها المزعجة بشدة لمساعدة حزب الله .

وأضافت كلينتون التي كانت تتحدث في مؤتمر صحافي قبل افتتاح اجتماع لوزراء خارجية حلف الناتو في تالين عاصمة أستونيا،أن«الإدارة خلصت إلى أن فوائد إيفاد سفير أميركي إلى دمشق، بعد غياب دام خمسة أعوام، يفوق المضار».

وقالت«السؤال الأهم الخاص بما ستفعله الولايات المتحدة بشأن سوريا استغرق منا وقتا طويلا من البحث والدراسة داخل الإدارة...الموقف الذي نحن عليه اليوم هو أننا نعتقد أنه من الأهمية بمكان مواصلة عملية عودة سفير، هذه ليست ثمة مكافأة للسوريين والإجراءات التي اتخذوها مزعجة بشدة».

وقالت إن «وجود سفير هناك يمنح واشنطن إطلالة أفضل على ما يحدث في دمشق».وتابعت «لدينا قائمة طويلة من القضايا التي ناقشناها مع السوريين ونحن ننوي مواصلة التشديد على مخاوفنا، ونعتقد أن وجود سفير هناك يضيف إلى القدرة على توصيل تلك الرسالة بقوة والتطلع إلى التأثير في سلوك سوريا».

(وكالات)