أكدت السلطات الاردنية أمس أن صاروخين غراد سقطا في الاردن قرب الحدود مع اسرائيل،اصاب احدهما مستودع تبريد شمال مدينة العقبة ما أدى الى انفجاره فيما سقط الثاني في المياه الاقليمية الاردنية في البحر الاحمر.

ونفي رئيس الوزراء الأردني ورير الدفاع سمير الردفاعي ان تكون الصواريخ اطلقت من الأراضي الأردنية.

وقال مسؤولون اردنيون ان الانفجار«نجمت عنه اضرار مادية طفيفة ولم تحدث أي اصابات في الأرواح».وافاد مسؤول امني أردني لوكالة «فرانس برس »ان«التحقيقات الاولية تشير الى ان الانفجار الذي وقع صباح امس في مستودع التبريد شمال ميناء العقبة (325كم جنوب عمان) نجم عن اصابته بقذيفة غراد».

واضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه«وجدنا كذلك قذيفة غراد أخرى من عيار 152 ملم في المياه الاقليمية الاردنية» في البحر الاحمر.

من ناحيته اكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف وقوع«انفجار محدود».وقال الشريف ان «انفجارا محدودا وقع في ساعة مبكرة من صباح امس في مستودع لاجهزة التبريد عند المدخل الشمالي لمدينة العقبة نجمت عنه اضرار مادية طفيفة ولم تحدث اي اصابات في الارواح».

واضاف ان «الاجهزة المعنية باشرت التحقيق لمعرفة أسباب الانفجار والوقوف على التفاصيل المتعلقة به».واكد انه«لا يوجد حتى الآن ما يشير الى ان هناك اي صواريخ قد اطلقت من الاردن والموضوع ما زال قيد التحقيق وستعلن كافة التفاصيل عند انتهائه». وتقع المستودعات الجاهزة التابعة لسلطة العقبة الاقتصادية شمال الميناء خارج مدينة العقبة التي اعلنت منطقة اقتصادية حرة عام 2001.

رصد انفجارات

من جانبه اكد الجيش الاسرائيلي امس وقوع انفجارات في الاراضي الاردنية تسببت بها صواريخ غراد على ما يبدو، موضحا انه يحقق ليعرف مصدرها.وقال ناطق عسكري انه «تم رصد انفجارات وبرق صباح امس قرب مدينة ايلات».واضاف ان« هذه الانفجارات وقعت في الاردن ولم يعثر على اي شظايا صواريخ في اسرائيل».

واشار الى انه «تم الاعلان عن العثور على شظايا صاروخ غراد قرب مدينة العقبة في الاردن»، موضحا ان «الجيش يقوم بتحقيق حاليا ليحدد المكان الذي اطلقت منه هذه القذيفة».

ولم يقدم مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلي الجنرال الاحتياط عاموس جلعاد في تصريحات للاذاعة العامة، اي توضيحات عن الحادث. واكتفى بالقول«نحقق في ما حدث»مشيدا بتصدي الاردن للارهاب.وقال ان «عمل اجهزة الامن الاردنية استثنائي ويستحق كل اشادة».

وكانت القناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي قالت ان« صاروخ غراد سقط امس قرب مدينة ايلات (جنوب اسرائيل) على ساحل البحر الأحمر، التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن مدينة العقبة الاردنية، من دون وقوع ضحايا».واضافت القناة ان« الصاروخين قد يكونا اطلقا من الاردن او من جزيرة سيناء في مصر».

نفي مصري

وفي مصر، نفى مسؤولون امنيون امس اطلاق صواريخ من شبه جزيرة سيناء المصرية باتجاه اسرائيل.وقال مسؤول أمني مصري، رفض ذكر اسمه،ان السلطات المصرية«لم ترصد خروج أي قذيفة أو صاروخ من داخل الأراضي المصرية باتجاه ميناء ايلات الإسرائيلي أو منتجع العقبة الأردني».

وأضاف المسؤول ان قوات الأمن المصرية قامت بعمليات تمشيط واسعة على الحدود مع إسرائيل للتأكد من عدم وجود أي تهديدات أمنية.

من جهته قال عبد الفضيل شوشة محافظ جنوب سيناء انه «من المستحيل تقريبا اطلاق صواريخ على اسرائيل من جنوب سيناء لاسباب فنية».

وشهدت سيناء موجة من الاعتداءات على السياح بين 2004 و2006 اسفرت عن مقتل اكثرمن مئة شخص.

وقد هرع مئات السياح الاسرائيليين مغادرين سيناء الاسبوع الماضي الى بلدهم بعد تحذير امني اسرائيلي من احتمال وقوع عمليات خطف.وكان مكتب مكافحة الارهاب الذي يخضع لسلطة رئيس الوزراء، حذر السياح الاسرائيليين المتواجدين في سيناء الاسبوع الماضي «من خطر وشيك لعملية خطف ارهابية».

ويتدفق آلاف السائحين الإسرائيليين على سيناء في فترات الأعياد والعطلات برغم التحذيرات الإسرائيلية المتكررة، التي يرى مراقبون مصريون انها تهدف الى تشجيع السياحة الداخلية في إسرائيل.

عمان - لقمان اسكندر والوكالات