أعلنت الحكومة الفرنسية أمس، انها ستقدم في مايو المقبل، مشروع قانون لحظر النقاب في كل الاماكن العامة في سائر انحاء البلاد وليس فقط في المرافق العامة. وأوضح الناطق باسم الحكومة لوك شاتيل امام الصحافيين ان الرئيس نيكولا ساركوزي كرر خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، ان البرقع يشكل «اساءة الى كرامة النساء».

واضاف الناطق ان الهدف هو «منع اتساع هذه الظاهرة. اننا نسن قوانين للمستقبل. فارتداء البرقع دليل على انطواء مجموعة على نفسها ورفض قيمنا» مشيرا الى ان حوالى الفي امرأة يرتدين البرقع في فرنسا.

وكان مجلس الدولة، الهيئة القضائية الادارية العليا الفرنسية، حذر في نهاية مارس الماضي، بعد تلقيه التماسا من رئيس الوزراء فرنسوا فيون من انه في حال اقرار حظر تام للبرقع، فقد يتعرض هذا القرار للنقض، موضحا انه «لن يكون له اي اساس قانوني جازم».

ويمكن ان يواجه القانون بعد التصويت عليه عقبات على مستوى المجلس الدستوري المكلف مراقبة دستورية القوانين. والحجاب والبرقع هما في صلب نقاش مستمر منذ اشهر في فرنسا حيث تندد المعارضة اليسارية بجدل ملتبس حول مكانة الاسلام في المجتمع، محذرة من مخاطر الحاق وصمة بعموم مسلمي فرنسا وعددهم خمسة الى ستة ملايين.

واوصت لجنة برلمانية في 26 يناير الماضي، بان تعلن فرنسا رسميا معارضتها لارتداء النقاب والبرقع في قرار لا يكون له مفعول الزامي، وان تتخذ تدابير لمنعه في الادارات والمستشفيات ووسائل النقل العام سواء بموجب تنظيمات او قانون.

ودعا فرنسوا فيون عندها الى تقديم مشروع قانون ينص على «حظر النقاب باوسع درجة واكبر فعالية ممكنة». وصوتت لجنة من النواب البلجيكيين في نهاية مارس الماضي، على اقتراح بهذا الصدد ومن المحتمل اقراره في جلسة موسعة لمجلس النواب اليوم (الخميس).

(أ.ف.ب)