أعلن المحتجون التايلانديون المعارضون للحكومة «أصحاب القمصان الحمراء»، الذين يعتصمون في منطقة تجارية راقية في العاصمة بانكوك أمس، عن استعدادهم لفتح باب الحوار من خلال طرف ثالث حقنا للدماء ولتفادي مصادمات دامية مع قوات الجيش التايلاندي.
ولاح في الافق قدر من المرونة في مواجهة مريرة مستمرة طوال ستة اسابيع أضرت اقتصاد البلاد بشدة وان استمر المحتجون في الاستعداد لصدام اخر مع الجيش قد يكون داميا. وأبلغ المحتجون، وهم من أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، «رويترز» ان الجيش يستعد للقيام بحملة وشيكة ضدهم وانهم يدرسون الان عروض الحوار لكن ليس من الحكومة.
وكشفت لقاءات مع زعماء المحتجين في موقع احتشادهم المحصن الجديد عن امكانية التوصل الى حل وسط بشأن مطلبهم الخاص باجراء انتخابات فورية. وقال كوانتشاي برينا، أحد زعماء المحتجين، «نعتقد ان الحملة القمعية ستحدث قبل 25 ابريل ونحن بحاجة الى التوصل الى تسوية» من جانب رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا.
وقال «الحكومة لها اليد العليا وربما علينا ان نبدي بعض المرونة. ربما يمكن حل البرلمان خلال ثلاثة اشهر»، لكن ناتاووت سايكوار وهو أحد ثلاثة من كبار قادة « الحمر» قال ان هذه مجرد فكرة مطروحة للبحث. وصرح جاران ديتابيتشاي وهو زعيم اخر للمحتجين ل«رويترز» بأن القيادة تفضل ان يجيء اقتراح التسوية من طرف ثالث نظرا للغضب الذي يشعر به المحتجون بعد المصادمات مع الجيش.
وكان رئيس الوزراء التايلاندي اعلن امس إنه على استعداد للتفاوض مع المحتجين الذين يطالبون بتغيير الحكومة، ولكن حينما يوافق المتظاهرون الالتزام بأحكام القانون. وقال الناطق باسم الحكومة بانيتان واتانياغورن إن مساعي التفاوض أعيقت بسبب المظاهرات «غير الشرعية» بالعاصمة، وأشار إلى أن «الأجواء الحالية لا توفر المجال لإجراء المحادات أو لإحداث أي تقدم».
وكان مهاجمون مجهولو الهوية أطلقوا أمس، قذائف «آر بي جي» على مستودع وقود بالقرب من المطار الرئيس ببانكوك، ولم يتسبب هذا في إحداث خسائر كبيرة. كما أدى هجوم بقنبلة يدوية تبعه انفجار سيارة ملغومة الى قتل شرطي واصابة 60 شخصا في جنوب تايلاند المضطرب أمس.
وقالت الشرطة ان «شخصين يركبان دراجة نارية القيا قنبلة يدوية على عشرات من رجال الشرطة اثناء تجمعهم للاستماع الى النشيد الوطني في مركزهم في اقليم باتاني. وقتل شخص واصيب 43 اخرون». وأضافت الشرطة انه بعد ذلك بدقائق انفجرت قنبلة زنتها 20 كيلوجراما كانت مخبأة في سيارة على بعد اقل من 50 مترا من مركز الشرطة، ما ادى الى اصابة 17 شخصا اخرين والحاق اضرار باكثر من عشر سيارات.
(وكالات)