أعلنت الرابطة الدولية للنقل الجوي أمس أن سحابة الرماد الناجمة عن ثورة بركان أيسلندا والتي امتدت إلى مختلف أنحاء أوروبا كلفت شركات الطيران أكثر من 7 1. مليار دولار في صورة خسائر في الايرادات. واكدت الرابطة إن الحكومات يتعين أن تخفف الحظر على رحلات الطيران الليلية للسماح بإقلاع المزيد من الطائرات، مشيرة أيضا إلى أن القوانين الاوروبية بشأن حقوق الركاب يتعين أن تتغير.

وذكرت الرابطة أن «قوانين حقوق الركاب في أوروبا لا تقدم أي مساعدة في الحالات الاستثنائية ومازالت تحمل شركات الطيران مسؤولية دفع تكاليف الفنادق»، بينما أشارت إلى أن الحكومات يتعين أيضا أن تساعد صناعة الطيران فى التخفيف من الخسائر. وتنتقد الرابطة بروكسل والحكومات الاوروبية بسب عدم اتخاذ رد فعل أسرع وأكثر تنسيقا تجاه أزمة البركان.

وحذر جيوفاني بيسينياني من ان خمس شركات طيران «متوسطة وصغيرة الحجم» مهددة بالافلاس بسبب نقص السيولة، مشيرا الى انه يعتزم مطالبة حكومات الدول الاعضاء بتعويض كلفة توقف الرحلات على الشركات. وطالبت جمعية الشركات الجوية الاوروبية التي تضم 63 شركة، بتقديم مساعدة لشركات الطيران لتمكينها من تحمل كلفة الغاء رحلاتها وقد قدرت «يوروكونترول» عدد الرحلات التي الغيت في اوروبا ب59 الفا.

وأكد رئيس شركة الخطوط الجوية الاسترالية «كونتاس» جويس إن وقف الرحلات الجوية كلف الشركة نحو 10 ملايين دولار استرالي (9 ملايين دولار أميركي) على مدى الايام الخمسة الماضية. وتابع «القدر الاكبر من هذه التكلفة تكبدناه في الانفاق على رعاية الركاب وهو بند كلفنا 700 ألف دولار يوميا. وهو التزام لا يغطيه التأمين ودفعنا تكلفته من جيوبنا».

كما اعلنت الخطوط الجوية السعودية انها تكبدت خسائر تقارب 33 مليون دولار نتيجة اغلاق المجال الجوي الاوروبي، على ما افادت الصحف المحلية أمس. وقدرت الحكومة الفرنسية كلفة البلبلة في حركة النقل الجوي على القطاع السياحي في فرنسا بـ 200 مليون يورو.

وفي اسبانيا، أعلنت رابطة السياحة الاسبانية اكسلتور أمس ان قطاع السياحة في أسبانيا تكبد خسائر قدرها 252 مليون يورو «339 مليون دولار» على مدى ستة أيام. وتسهم السياحة بنحو 11% في الناتج المحلي الاجمالي لاسبانيا. ولا يشمل الرقم الاجمالي خسائر شركات الطيران ولم يتضح ما اذا كان قد أخذ في الاعتبار المكاسب المتحققة من السياح الذين اضطروا للبقاء في اسبانيا بعد الغاء رحلات العودة الى بلادهم.

وكان لهذه الازمة انعكاسات اخرى ايضا، حيث اعلن الحلف الاطلسي انها حالت دون ارسال حوالي 6500 جندي معظمهم اميركيون لتعزيز القوة الدولية في افغانستان، مشيرا الى انهم سينضمون الى قوة ايساف قريبا.

وكالات