دعت منظمة العفو الدولية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى التحقيق في ادعاءات ان قوات الامن العراقية قامت بتعذيب مئات السجناء السُنة في سجن سري في بغداد.
وفي اشارة الى ما نقلته صحيفة «لوس انجولوس تايمز» عن مسؤولين عراقيين ان اكثر من 100 سجين تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية والخنق بأكياس بلاستيكية والضرب، دعت المنظمة الدولية التي مقرها في لندن الى فتح تحقيق في ذلك.
وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو حسيبة حاج صحراوي في بيان صدر في وقت متأخر الاثنين الماضي، ان «وجود سجون سرية يشير الى انه من المسموح به للوحدات العسكرية في العراق بانتهاك حقوق الانسان دون رادع». وأضافت ان «ادعاء رئيس الوزراء المالكي بأنه لا علم له بالانتهاكات لا يمكن ان يعفي السلطات من مسؤولياتها، وعلى هذه السلطات واجب في أن تتأكد من سلامة المعتقلين».
وذكرت الصحيفة ان القوات العراقية احتجزت المعتقلين في محافظة نينوى التي تعد معقلا للتمرد في شمال البلاد، في اكتوبر الماضي، في اطار عملية تستهدف المقاتلين السنة. وتردد ان قوات الامن العراقية حصلت على مذكرة لنقل المعتقلين الى بغداد حيث احتجزوا انفراديا في منشأة سرية للاعتقال في مطار المثنى القديم. وانكشف مكان وجود هؤلاء المعتقلين في مارس الماضي، عندما اعرب اقاربهم عن قلقهم لوزارة حقوق الانسان العراقية.
وقالت صحراوي ان «حكومة المالكي دأبت بصورة متكررة على التعهد بالتحقيق في حوادث التعذيب وغيره من صنوف الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان على ايدي قوات الامن العراقية، بيد أنه لم يتم نشر حصيلة مثل هذه التحقيقات أبداً على الملأ». واكدت ان ذلك «ادى الى تعزيز ثقافة الافلات من العقاب المتفشية على نطاق واسع، ولكن على العراق هذه المرة التحقيق في مزاعم التعذيب على نحو وافٍ وتقديم المسؤولين عن ارتكاب اي انتهاكات الى ساحة العدالة».
الا ان وزيرة حقوق الانسان وجدان ميخائيل اعتبرت ان لا صحة لهذه الاتهامات، وقالت في تصريح الى تلفزيون العراقية الرسمي «لا يمكن ان نطلق عليه اسم سجن سري لان قاضيي تحقيق وخمسة محققين من وزارة العدل يعملون فيه». من جهته، قال النائب اسامة النجيفي انه طلب من رئيس الحكومة «احالة المجرمين المسؤولين عن اعمال تعذيب الى القضاء واقفال السجون السرية».
من جهة ثانية، أعلنت الشرطة العراقية مساء أول من أمس، اعتقال 11 مسلحاً والعثور على مخبأِ كبير للأسلحة والعتاد غرب مدينة الموصل. وقال مصدر في الشرطة إن «قوة من الشرطة الوطنية اعتقلت مساء الثلاثاء 11 مسلحاً مطلوباً للسلطات الأمنية.. عثرت قوة من الفرقة الثالثة مساء أمس (الثلاثاء) أيضاً على مخبأِ كبير للأسلحة خلال عملية تفتيش ودهم في حي التنك غربي مدينة الموصل».
وفي ديالى، قتل عراقيان وجرح 13 آخرين بينهم ستة طلاب، بانفجار سيارة مفخخة بموكب حماية محافظ ديالى شمال شرق بغداد صباح أمس. وقال مصدر في الشرطة ان سيارة مفخخة متوقفة الى جانب الطريق انفجرت قرب تقاطع الكوثر، مستهدفة موكب حماية محافظ المدينة، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وجرح 13 آخرين بينهم ستة طلاب وثلاثة من عناصر الدورية بجروح.
(وكالات)
