أكد مسؤولون عرب ودوليون أمس ضرورة دعم الصومال ماليا لتجاوز المرحلة الراهنة، وإرساء السلام والاستقرار في أراضيه، في وقت عثرعلى خمس جثث لعمال بناء مقطوعي الرأس في مقديشو اضافة الى مقتل 11 على الاقل في معارك وسط البلاد.

وطالب المسؤولون خلال أعمال الاجتماع الدولي 17 لمجموعة الاتصال الدولية المعنية بالمشكلة الصومالية، والتي بدأت اعمالها بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية امس بدعم الاتفاق بين الحكومة الانتقالية الراهنة وأهل السنة والجماعات من أجل انضمام اطراف أخرى للاتفاق خلال الفترة المقبلة.

وأكد السفير سمير حسني، مدير إدارة الشؤون الأفريقية بالجامعة العربية، أن الجامعة «تقف بحزم إلى جانب الحكومة الصومالية باعتبارها السلطة الوحيدة التي تعترف بها ويعترف بها المجتمع الدولي» وأنها ستقدم لها كل الدعم كي تتمكن من مواجهة التحديات الكبيرة التي تعوق تنفيذ برامجها ومشروعاتها.

وأضاف حسني ان الجامعة تدين بقوة الهجمات المسلحة التي يقوم بها معارضو السلطة الشرعية، من قبل جماعة الشباب الاسلامية وغيرها من الجماعات المتمردة والتي تستهدف تقويض وإحباط الجهود المشتركة وعرقلة مسيرة المصالحة الوطنية . من جانبه، أكد علي أحمد جامع، وزير خارجية الصومال، أن بلاده صارت «ملاذا آمنا لكثير من الإرهابيين في العالم، خاصة في ظل التضييق عليهم في أفغانستان واليمن والعراق».

وناشد المجتمع الدولي دعم اجتماع أسطنبول الخاص بإعادة إعمار الصومال، والمقرر الشهر المقبل، مؤكداً ان هذا الدعم سيوفر الأمل لملايين الصوماليين لتوفير الخدمات الإنسانية والاجتماعية على المدى القصير.

من جهته، أكد بو بكر ديارا، ممثل الاتحاد الإفريقي التزام الاتحاد بدعم المجالات السياسية والأمنية في الصومال، لافتا إلى أن الصومال «بلد يعاني شعبه معاناة شديدة ولابد أن يعنى الجميع بهذه المعاناة بدرجة أكبر».

ويناقش الاجتماع على مدى يومين عددا من الموضوعات المتعلقة بدعم الحكومة الصومالية، وذلك بمشاركة عدد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية والآسيوية والولايات المتحدة الأميركية وبعض المنظمات العالمية.

إعدامات في العاصمة

من جانب آخر، ذكر سكان ومقاتلون معتدلون في الصومال أمس انه عثر على خمس جثث لعمال بناء مقطوعي الرأس في العاصمة مقديشو كما قتل 11 على الاقل في معارك جرت في وسط البلاد.كما اندلع القتال في بلدتين بوسط الصومال حين اشتبك متمردو الشباب مع رجال مسلحين من أهل السنة والجماعة، وهي جماعة معتدلة وقعت اتفاقا لاقتسام السلطة مع الحكومة.واعترف أهل السنة بالخسارة التي لحقت بهم وقالوا انهم قتلوا 15 من مقاتلي الشباب وخسروا اثنين من مقاتليهم. وقالت جماعة حقوقية ان 11 قتلوا كما أصيب 23 .

تراجع القرصنة

من جانب آخر، أعلن المكتب البحري الدولي ومقره لندن أمس عن تراجع عدد حوادث القرصنة في أنحاء العالم مع استمرار القراصنة الصوماليين في نشاطهم. وحذر المكتب البحري الدولي من أن القراصنة الصوماليين أصبحوا أكثر جرأة على نحو متزايد وأنهم يوسعون من نطاق هجماتهم.

وأضاف المكتب، وهو الهيئة الدولية المختصة بمراقبة وضع القرصنة، إن عدد حوادث القرصنة بلغ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 67 حادثا مقابل 102 حادث خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأشار المكتب أيضا إلى أن 26 سفينة تمكن القراصنة من الصعود على متنها في الشهور الثلاثة الاولى من العام الحالي بينما أطلق الرصاص على 20 سفينة و11 جرى اختطافها. واوضح إن ما اجماليه 194 ملاحا تم احتجازهم كرهائن وأن 12 آخرين أصيبوا.

(وكالات)