حذر والي الخرطوم المنتخب عبد الرحمن الخضر أمس من تنظيم تظاهرات عنيفة قد تغرق العاصمة السودانية في اضطرابات، احتجاجا على نتائج الانتخابات، في وقت نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان التوصل الى اتفاق مع الحزب الحاكم للقبول بنتائج تلك الانتخابات .
واكد الخضر خلال مؤتمر صحافي «لن نسمح بأن تكون الخرطوم طهران أو نيروبي أخرى». في اشارة إلى اعمال العنف السياسية والاتنية التي تلت اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي في كينيا في مطلع 2008 عن سقوط 1500 قتيل وتهجير و300 ألف آخرين.
وشهدت ايران أخطر ازمة سياسية منذ قيام الجمهورية الاسلامية بعد اعلان فوز احمدي نجاد في 12 يونيو 2009 حيث تعرضت تظاهرات احتجاج للقمع وسقط خلالها عشرات القتلى فيما اعتقل المئات.
وأضاف الوالي الذي اعلن فوزه رسميا مساء أول امس انه لن يكون هناك «حجز على الحرية التي اتاحها الدستور والقانون ولكن اي تجاوز لهذه الضوابط سيتم الرد عليه».وكان الوالي يرد على سؤال بشأن احتمال تنظيم تظاهرات بدعوة من الاحزاب الرافضة للانتخابات.
وبالاضافة الى مقاطعة احزاب تاريخية للانتخابات مثل حزب الامة، اعلن الحزبان الرئيسيان المشاركان فيها وهما المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والاتحادي الديمقراطي بزعامة عثمان الميرغني رفضهما لنتائجها متهمين حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتزوير.وأوضح ان في الخرطوم حاليا «36 الف رجل شرطة يعملون على تأمين عملية الانتخابات حتى ما بعد اعلان النتيجة، ومعهم 3500 ضابط شرطة».
ولا تزال المفوضية القومية للانتخابات تعلن يوميا نتائج جزئية منذ بدء عملية الفرز الجمعة الماضي، في غياب موعد محدد لاعلان النتائج النهائية. لكن النتائج الجزئية تفيد بتقدم حزب المؤتمر الوطني في الشمال، والحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) في الجنوب.
نفي جنوبي
من جانب آخر، نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) امس التوصل الى اتفاق مع حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير للقبول بنتائج الانتخابات التعددية، خلافا لما اعلن أول امس.
واكد ياسر عرمان مسؤول الحركة الشعبية في قطاع الشمال من مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، ان «حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان استعرضاا الوضع في البلاد. لم نتوصل الى اتفاق حول تشكيل الحكومة او حول نتائج الانتخابات».
وكان علي عثمان طه النائب الثاني للرئيس السوداني اعلن أول امس بعد لقائه رئيس حكومة الجنوب سلفاكير في جوبا بحضور عرمان، «اجرينا لقاء ايجابيا التزمنا بقبول نتائج الانتخابات حسب ما تعلن عنه المفوضية القومية للانتخابات».
وكان عرمان اتهم الاثنين المؤتمر الوطني بحشد تعزيزات مسلحة وبالسعي الى تزوير نتائج انتخابات ولاية النيل الازرق والدوائر الرئيسية في ولاية جنوب كردفان.وأضاف «هذا خط احمر اذا تم تزوير الانتخابات ستجتمع قيادة الحركة الشعبية لتقييم الوضع وتدرس ما ينبغي اتخاذه من قرارات».
ويسعى المتمردون السابقون المهيمنون في الجنوب الى الاحتفاظ بمنصب والي النيل الازرق. وسحبت الحركة الشعبية مرشحها عرمان من الانتخابات الرئاسية، كما انسحبت من انتخابات الشمال لكنها شاركت في انتخابات ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان اللتين يشملهما اتفاق 2005 ويمكن ان تؤثر قرارات مجلسيهما على عملية السلام.
من جانب آخر عرض شريط فيديو نشر في موقع يوتيوب على شبكة الانترنت أول امس صورا لمسؤولي الانتخابات وهم يضعون بطاقات انتخابية في صناديق الاقتراع في ولاية البحر الاحمر شرقي البلاد .
وفي شريط الفيديو ، ظهر رجال يرتدون سترات حمراء وهم يضعون اوراقا مطوية في صناديق الاقتراع. ومع ذلك، لم يتسن التحقق من مصداقية شريط الفيديو على الرغم من مزاعم احزاب المعارضة الصغيرة انها اثبتت انه يتم تزوير الانتخابات. ورفض رئيس اللجنة الفنية الشريط ، وقال ان المفوضية القومية للانتخابات لن تحقق في اي شيء يظهر على الانترنت.
(وكالات)
