أعلنت اسرائيل امس رفضها اي محاولة اجنبية لوضع جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية، في وقت هدد وزراء من العمل الاسرائيلي بالاستقالة خلال أسابيع في حال استمرار الجمود السياسي، فيما ذكرت تقارير ان المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشيل أرجأ زيارته الى المنطقة التي كانت مقررة هذا الاسبوع، نظرا لعم استجابة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للمطالب الاميركية.

وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون أمس للاذاعة العسكرية الاسرائيلية «ماذا يعني وضع جدول زمني؟ لسنا بحاجة الى جدول زمني. علينا الا نتسرع وعلينا الا نحاول ارضاء الجميع». وتابع «علينا الا نقدم تنازلات جديدة ونوقع اتفاقا لان احدهم على عجلة من امره، فقط لان احدهم يقول ان قيام الدولة الفلسطينية يجب ان يتم خلال عامين».بحسب الاذاعة العسكرية كان ايالون يلمح بوضوح الى الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يرغب في قيام دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته الرئاسية.

وانتقد ايالون العضو في حزب «اسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه وزير الخارجية افيغدور ليبرمان محاولات واشنطن لاطلاق مفاوضات غير مباشرة مع السلطة الفلسطينية بواسطة اميركية. واضاف ايالون «الجميع يتحدث عن مفاوضات غير مباشرة هذا خطأ. كان يجب القول للفلسطينيين انهم لا يقدمون هدية لاحد اذا اتوا الى طاولة المفاوضات».

تهديد بالاستقالة

الى ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس»العبرية أمس أن عددا من الوزراء في الحكومة المحسوبين على حزب العمل توجهوا إلى وزير الدفاع إيهود باراك مهددين بالاستقالة من الحكومة في حال استمرار الجمود السياسي خلال الأسابيع المقبلة في ظل التوتر والأزمة مع الولايات المتحدة، كما طالب الوزراء بتغيير جاد في الائتلاف الحكومي من خلال ضم حزب «كاديما» إلى الحكومة. وأشارت «هآرتس» إلى أن «مسؤولين في حزب العمل رفضوا الإعلان صراحة عن خططهم، علما أنهم عقدوا اجتماعا سريا الأحد الماضي لأول مرة تناول موضوع الجمود السياسي في المنطقة، في رسالة واضحة بأن هذا الوضع لا يجب أن يستمر إلى مالا نهاية».

ارجاء زيارة

الى ذلك ذكرت تقارير اسرائيلية ان المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل أرجأ زيارته إلى المنطقة والتي كانت مقررة الأسبوع الحالي، في ظل عدم توصل اللجنة الوزارية الإسرائيلية لقرار حاسم في الرد على المطالب الأميركية التي وضعها الرئيس الأميركي قبل شهر للتقدم في عملية التسوية.

من ناحيته قال السفير الأميركي السابق في إسرائيل، مارتن انديك امس إنه «إذا كانت إسرائيل تعتقد بأنها دولة عظمى وليست بحاجة إلى المساعدات الأميركية فعليها أن تتخذ قراراتها لوحدها، لكن إذا كانت بحاجة للمساعدات الأميركية عليها الأخذ بالحسبان المصالح الأميركية».

وكالات