كشفت مصادرإسرائيلية وفلسطينية عن وجود مخطط إسرائيلي لإقامة مترو أنفاق يربط بين شطري مدينة القدس، يستهدف ابقاء المدينة عاصمة موحدة للاحتلال في وقت أعطى جيش الاحتلال الضوء الاخضر لمسيرة استفزازية لليهود المتطرفين في حي سلوان في القدس الأسبوع المقبل، فيما تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بمواصلة المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والجدار.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن«السلطات الإسرائيلية تعتزم حفر النفق بطول كيلومترات عدة يبدأ من (بناية السبع) في شارع يافا غربي القدس، وصولاً إلى مفترق مقبرة مأمن الله الإسلامية صعوداً إلى منطقة باب الخليل، أحد بوابات القدس القديمة».
وذكرت أن« المترو سيلتف حول الجدار الغربي والجنوبي لسور القدس ثم يتجه شرقاً إلى باحة البراق قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى وسيتم حفر جزء من النفق أسفل المقبرة الأرمينية المقابلة لدير الأرمن باتجاه باب النبي داوود في منطقة باب الخليل، فيما من المقرر أن تنفذ المشروع شركة أميركية وصلت إلى مرحلة متقدمة بوضع التصاميم الهندسية بحفر النفق وتصميم عربات المترو الخفيف».
من ناحيته قال مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبد القادر لإذاعة «صوت فلسطين» أن «الشركة الاميركية التي ستقوم بتنفيذ المشروع تدعى(ماريشال انجينيرنج)»، محذرا من «خطورة هذا المشروع وتهديده لعروبة القدس ومن فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال ربط شطري المدينة بشبكة مترو.
بالإضافة إلى شبكة القطار الخفيف التي تربط شطري المدينة فوق الأرض والمقرر أن ينتهي العمل فيها أواخر هذا العام».وأضاف عبد القادر أن« الهدف من هذا المشروع هو نقل أعداد كبيرة من الإسرائيليين من القدس إلى محيط المسجد الأقصى في القدس» مطالبا«بتحرك عربي وإسلامي عاجل للتصدي لهذا المشروع ومقاطعة الشركة الأميركية».
وأكد أن« الفلسطينيين سيخوضون معارك سياسية وقضائية لمواجهة هذا المخطط ومحاولة وقفه وعرقلة إتمامه».وقال«سنقوم على الصعيد القانوني بفحص إذا ما كان بناء هذا المترو سيؤثر على الأماكن التاريخية وخاصة المقابر الارمانية التي سيبنى أسفلها، والجدار الغربي للمسجد الأقصى الذي يعاني بعض التصدعات».
تهويد المدينة
من جانبه حذر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في حركة «حماس» أحمد بحر، من خطورة المخطط الإسرائيلي، معتبراً أن سلطات الاحتلال «تحاول مسابقة الزمن بغية حسم تهويد المدينة المقدسة وإضعاف الهوية العربية الإسلامية في المدينة المقدسة».وقال بحر في بيان إن«تدشين شبكات أنفاق أسفل المسجد الأقصى وأحياء مدينة القدس يؤشر إلى مخططات صهيونية خطيرة ينوي الصهاينة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة».وذكر أن«هذه الخطوة تستهدف فرض وقائع خطيرة إضافية على الأرض، والتعجيل باستهداف المسجد الأقصى وإضعاف التواجد الفلسطيني في المدينة المقدسة إلى أدنى درجة ممكنة».
مسيرة استفزازية
الى ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية امس، أن الشرطة الإسرائيلية تستعد لتأمين مسيرة للجماعات اليهودية المتطرفة برئاسة المتطرف «باروخ مارزل» في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك الاسبوع المقبل.
وأوضحت الصحيفة أن« المسيرة الاستفزازية ستجري تحت حماية وحراسة شرطية مكثفة تحسبا من وقوع مواجهات بين المقدسيين ومجموعات مارزل الذين يتراوح عددهم بين السبعين والمئة عنصر سيسيرون مسافة نحو 700 متر رافعين الأعلام الإسرائيلية».
المقاومة الشعبية
في هذ الاثناء تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بمواصلة المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والجدار جنبا الى جنب مع تنفيذ برنامج اقامة الدولة والنضال السياسي. وكان فياض يتحدث في المؤتمر الخامس للمقاومة الشعبية في قرية بلعين غربي رام الله امس بمشاركة قادة فلسطينيين ودبلوماسيين اجانب. واشار فياض ان «المقاومة الشعبية انتشرت في عدة مواقع رغم اعتقال سلطات الاحتلال للعشرات من نشطاء اللجان الشعبية المقاومة للجدار».
وثمن فياض في كلمته حركة التضامن الاجنبية الداعمة للمقاومة الشعبية وقال ان«القرار العسكري الاسرائيلي الاخير رقم 1650 والمسمى منع التسلل الى الضفة الغربية يستهدف ابعاد المئات من المتضامنين الاجانب عن الضفة الغربية لكسر شوكة المقاومة الشعبية».
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
