تبدأ ايران اليوم، إجراء مناورات عسكرية تستمر لثلاثة ايام في الخليج العربي ومضيق هرمز وتختبر فيها سلاحا جديدا، في وقت كشفت تركيا عن تقدم المباحثات مع إيران بشأن ملفها النووي. وذكرت وكالة «فارس» الايرانية شبه الرسمية للانباء أمس، ان «الحرس الثوري الايراني سيبدأ اليوم الخميس مناورات تستمر ثلاثة ايام في الخليج ومضيق هرمز لاظهار قوته البحرية».

ونقلت «فارس» عن البريغادير جنرال حسين سلامي قوله ان «الحفاظ على الامن في الخليج ومضيق هرمز بوصفهما الطريقين الرئيسيين للاقتصاد والطاقة في العالم هو الهدف الاساسي من المناورات الحربية.. هذه المناورات الحربية ليست تهديدا لاي دولة صديقة». وستشارك قوات بحرية وجوية وبرية من الحرس الثوري في هذه التدريبات. وكثيرا ما تجري القوات المسلحة الايرانية مناورات في محاولة على ما يبدو لاظهار استعدادها لردع اي عمل عسكري من جانب اسرائيل او الولايات المتحدة.

كذلك، قال وزير الدفاع الايراني العميد احمد وحيدي انه سيتم اختبار سلاح جديد خلال مناورات الحرس الثوري. ونقلت «فارس» عن وحيدي قوله ان «مناورات الرسول الاعظم تأتي في اطار الارتقاء ورفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة كما سيتم اختبار سلاح جديد من شأنه تأمين الامن في المنطقة من قبل الحرس الثوري».

وأضاف «سوف نطلع جماهير شعبنا على تفاصيل هذه المناورات في الوقت المحدد لكن يمكن القول بانها تدخل في اطار رفع الاستعدادات القتالية اضافة الى اختبار سلاح جديد يتم خلال هذه المناورة». ولم يتحدث عن ماهية هذا السلاح ولا عن اي تفاصيل عنه .

وردا على سؤال بشأن مدى صحة ما ذكر عن تصنيع منظومة بديلة عن صاروخ أس 300 الروسي، اجاب «نحن لانحتاج صواريخ من نوع أس 300 لكننا نقوم بتصنيع سلاح اخر مشابه له». واضاف ان الخبر الذي نشر قبل ايام عدة كان حول انتاج منظومة صواريخ متوسطة المدى سيتركز 50% من عملها على الاشتباكات الجوية.

وبشأن تفاصيل هذه المنظومة، قال وحيدي ان معداتها كافة قد تم تصنيعها في داخل ايران والتي تشمل 3 رادارات وصواريخ يتجاوز مداها 40 كيلومتراً مع قدرتها الكبيرة على المناورة وهو صناعة محلية.

وعن تصريحات بعض المسؤولين الاميركيين عن قدرة ايران على صناعة صواريخ يصل مداها الى الولايات المتحدة بحلول العام 2015، أجاب «لا نملك مثل هذه الخطط، لكن الجمهورية الاسلامية لديها المزيد من القدرات تستخدمها انسجاما مع سياساتها».

بدوره، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن إيران تنتج حاليا اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % لمفاعل طهران البحثي. وأضاف أحمدي نجاد، في تصريح لقناة «آر تي إل» التلفزيونية الألمانية أول من أمس، أنه رغم ذلك فإنه يمكن تبادل اليورانيوم ولكن بدون شروط، موضحا «إننا مستعدون لتقديم اليورانيوم المخصب بنسبة 5.3% ولكن التبادل يجب أن يتم بالتزامن».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن أحمدي نجاد قوله إن «الدول التي تمتلك القنبلة النووية تعتبر الطاقة النووية معادلا للقنبلة النووية لكي لا تسمح للشعوب بالاستفادة من هذه الطاقة وهذه القضية تعتبر خيانة كبرى للبشرية».

في موازاة ذلك، اكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في تصريحات أمس، انه احرز تقدما في محادثاته التي اجراها في طهران لايجاد حل للازمة النووية الايرانية. وقال داود اوغلو للصحافة التركية «نعم» لقد احرزت المحادثات التي اجرتها الثلاثاء في ايران تقدما، والاهم هو ان الايرانيين منفتحون جدا»، مضيفا «يمكن ان نذهب بعيدا، وانا متفائل جدا».

وتعارض تركيا المجاورة لايران والعضو غير الدائم في مجلس الامن، فرض عقوبات جديدة على طهران كما يرغب في ذلك عدد كبير من البلدان الغربية التي تشتبه في ان الجمهورية الاسلامية تريد حيازة السلاح الذري تحت ستار البرنامج النووي المدني. واعلن داود اوغلو أول من امس، بعد لقائه نظيره الايراني منوشهر متقي، ان «تركيا مستعدة للاضطلاع بدور الوسيط لتبادل اليورانيوم» بين ايران والقوى العظمى.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الطلابية عن رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي قوله ان «مكان المواقع الجديدة لم يحدد بعد. بعد موافقة الرئيس (نجاد) سيتخذ قرار» بدء الاعمال. فيما كد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي ان ايران ترفض فكرة «هيمنة» الولايات المتحدة على البلاد رغم تهديداتها النووية.

وقال خامنئي «لا احد يجرؤ على تهديد البشرية بهذه الطريقة. لن نسمح للولايات المتحدة بان تفرض مجددا هيمنتها على البلاد مع مثل هذه التهديدات». وأضاف خامنئي ان «التهديدات النووية التي اطلقها الرئيس الاميركي نقطة سوداء بالنسبة للحكومة» الاميركية.

(وكالات)