أعلنت سلطات الملاحة الجوية البريطانية مساء أول من أمس، تكثف ثوران بركان ايسلندا وان سحابة جديدة من الرماد البركاني تتجه الى بريطانيا.. فيما أعلنت هيئة مراقبة الملاحة الجوية الأوروبية استئناف حوالي نصف عدد الرحلات الجوية التي تعمل في المجال الجوي الأوروبي.
وقال مركز مراقبة الرماد البركاني في تولوز (جنوب غرب) ان السحابة الجديدة قد تمر فوق اوروبا الشمالية وتتجنب فرنسا. وقال مركز مراقبة الرماد البركاني في تولوز جنوب غرب فرنسا ان سحابة الرماد البركاني يفترض ان تمر فوق شمال اوروبا.
وقال ديدييه روزنبلات الذي يعمل في الرصد في المركز وفي مركز الارصاد الجوية الفرنسي «نظرا للاحوال الجوية يفترض ان يمر الرماد البركاني فوق جنوب بحر الشمال والجزر البريطانية والدنمارك والهضبة الاسكندينافية وعلى الارجح اقصى شمال فرنسا خلال 24 ساعة». كذلك، اندفعت سحابة الرماد البركاني تجاه الساحل الشرقي لكندا يوم الاثنين، شركات الطيران قالت ان الغاء الرحلات الداخلية كان في المقام الاول بسبب الضباب.
فيما اكد علماء ايسلنديون انهم لم يسجلوا اي مؤشر لازدياد نشاط البركان ايافيول أمس، وان سحب الرماد التي تؤدي الى شلل الملاحة الجوية الاوروبية قد تضاءلت الى حد كبير. واكدت العالمة الجيوفيزيائية سيغرون هرينسدوتير من جامعة ايسلندا في ريكيافيك «لم نلاحظ اي تكثيف لثوران» البركان.
واضافت «نلاحظ دائما تقلصا للبركان ما يعتبر مؤشرا جيدا على الدوام. وسأشعر بالقلق اذا ما لاحظنا تمددا للبركان، لكننا نرى انه يتقلص». واعربت العالمة عن دهشتها من تصريحات السلطات الملاحية البريطانية مساء الاثنين والتي افادت ان الثوران سيتكثف وان سحابة جديدة من الرماد تتجه نحو الجزر البريطانية.
بينما أعلنت المنظمة الاوروبية لسلامة الملاحة الجوية «يوروكونترول» أمس، إن المساحة التى تم فيها حظر الطيران بسبب السحب الرمادية الناجمة عن ثوران بركان فى إيسلندا تقلصت، حيث تم تسيير رحلات جوية على نطاق واسع فى جنوب أوروبا.
وأقر الاتحاد الاوروبى أول من أمس، قواعد جديدة تسهل على الدول الاوروبية عملية إعادة فتح مجالها الجوى. وأظهرت الخرائط الالكترونية التى نشرها يوروكونترول أن أجزاء كبيرة من المجال الجوى لفرنسا وإيطاليا صارت مفتوحة أمام الرحلات الجوية، بالاضافة لمعظم دول وسط وشرق القارة.
في موازاة ذلك، أعلنت هيئة مراقبة الملاحة الجوية الأوروبية أن حوالي نصف عدد الرحلات الجوية التي تعمل في الاحوال المعتادة في المجال الجوي الاوروبي في أي يوم من أيام الأسبوع أقلعت أمس، على الرغم من سحابة الغبار البركاني في سماء القارة وذلك في ظل التحسن الكبير خلال الايام الاخيرة. وكانت السحابة قد اضطرت سلطات الطيران إلى إلغاء 80 في المئة من الرحلات الجوية في أوروبا الاحد الماضي و70 في المئة الاثنين الماضي.
لكن وزراء النقل بالاتحاد الاوروبي اتفقوا مساء أول من أمس، على قواعد جديدة تقضي بالسماح للطائرات بالإقلاع في بعض المناطق رغم السحابة البركانية. وذكرت هيئة مراقبة الملاحة الجوية الأوروبية أنه تم تشغيل 14 ألف رحلة جوية أمس. ويبلغ حجم التشغيل المعتاد في أي يوم من أيام الاسبوع 28 ألف رحلة جوية.
وأضاف المسئولون بالهيئة أنه سيكون في الامكان إقلاع المزيد من الرحلات في غضون الايام القادمة ما لم يتفاقم ثوران بركان أيسلندا. وكانت اولى الطائرات اقلعت أمس، من المطارات الباريسية التي يتوقع ان تؤمن 30 % من الرحلات المحلية والدولية المبرمجة عادة بحسب وزير الدولة الفرنسي المكلف شؤون النقل دومينيك بوسورو.
(وكالات)
