رحب حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير أمس، برغبة واشنطن في التعاون مع الحكومة المنبثقة عن الانتخابات السودانية، لكنه رفض قولها ان هذه الانتخابات لم تكن حرة ولا نزيهة.
وقال احد المسؤولين الكبار في حزب المؤتمر الوطني ابراهيم غندور ان «احد اهم المعايير التي تحقق الايفاء بالمعايير الدولية هي معيار الحرية والنزاهة، ونحن حققنا هذا المعيار». واضاف المسؤول السوداني «نحن نرحب بالتعاون مع الحكومة الاميركية من اجل تطبيق اتفاق السلام الشامل ومن اجل العلاقات الثنائية».
ويتوقع ان يفوز الرئيس عمر البشير وحزب المؤتمر الوطني باغلبية كبيرة في الانتخابات التي نظمت بين 11 و15 ابريل الجاري، وشملت مستويات عدة من الرئاسة الى المجلس الوطني وحكام ومجالس الولايات في شمال البلاد وفي الجنوب المتمتع بحكم شبه ذاتي.
وتعليقا على الانتخابات السودانية، قال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي مساء أول من امس، «لم تكن انتخابات حرة ونزيهة. لم تف بصورة عامة بالمعايير الدولية». لكنه اضاف في تصريح للصحافيين «نحن نعتبر الانتخابات خطوة غاية في الاهمية بالنسبة لتنفيذ اتفاق السلام الشامل»، الذي انهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب في 2005.
وقال «نحن في الولايات المتحدة سنواصل العمل مع الحكومة في الشمال، والحكومة في الجنوب، مع تقدمنا نحو التطبيق الكامل لاتفاق السلام والاستفتاء الغاية في الاهمية الذي سيجري في يناير من العام المقبل».
من جهة ثانية، أشادت الصين على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية، بحسن تنظيم الانتخابات في السودان المواتية «للمصالحة» بين الشمال والجنوب، لكن المراقبين الدوليين انتقدوا هذا الاقتراع.
وقالت جيانغ يو خلال مؤتمر صحافي أمس، بعد ان اشارت الى ان الصين الدولة الاجنبية المساهمة في تطوير القطاع النفطي في السودان ارسلت مراقبين الى هذا البلد، «لقد لاحظنا بارتياح ان الاقتراع جرى في جو من الاستقرار والنظام». وأضافت «اني واثقة من ان هذا الاقتراع الذي لم تتخلله مشاكل سيدعم المصالحة بين الشمال والجنوب وسيساهم في تحقيق السلام والاستقرار في السودان والمنطقة».
(وكالات)
