رد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على التقارير التي أشارت الى اعتزام إدارة الرئيس الاميركي طرح خطة اميركية للسلام في الشرق الاوسط،موضحا انه انه لا يمكن فرض السلام في المنطقة،في وقت أعرب أوباما عن ثقته في علاقة أكثر رسوخا مع إسرائيل مستقبلا.

وقال نتانياهو في حديث الى شبكة التلفزيون الاميركية(ايه بي سي) ان «على الاسرائيليين والفلسطينيين التفاوض للتوصل الى اتفاق وليس العمل انطلاقا من خطة جديدة تفصل الدولة الفلسطينية المنشودة».

واضاف نتانياهو«انا لا اعتقد ان ايا كان يمكن ان يتصور بشكل جدي ان بامكانه فرض السلام. السلام يجب ان يولد من بين مختلف الاطراف الذين يجلسون حول طاولة مستديرة ويعملون على تسوية خلافاتهم».وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي«لا يمكن وضع حد لمفاوضات السلام قبل ان نبدأ بها. انا مع بدئها على الفور».

وكانت سرت شائعات في واشنطن عن عزم ادارة اوباما على تقديم خطة سلام جديدة لاخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت اليه.لكن التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وتل ابيب يرخي بظلاله على هذه الخطوة، اضافة الى الانقسام الذي يسود الجانب الفلسطيني.

وقال اوباما الاسبوع الماض «الحقيقة انه في بعض هذه النزاعات، لا يمكن للولايات المتحدة ان تفرض حلولا الا اذا كان الاطراف مستعدين» لذلك.واذا كان ثمة اقتناع بان واشنطن لا تستطيع ان«تفرض» حلا، فان بعض المراقبين يرون ان خطة طموحة هدفها لفت انتباه الاطراف المعنيين الى «المشاكل الكبرى»يمكن ان تساعد في التخفيف من التوتر.

ويشهد التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة واسرائيل ازمة منذ زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل في مارس الفائت والتي تزامنت مع اعلان الدولة العبرية بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة .

وعلى صعيد الملف الايراني، اعتبر نتانياهو ان على الرئيس الاميركي والمجتمع الدولي تبني عقوبات تستهدف صادرات النفط الايرانية لارغام الجمهورية الاسلامية على التخلي عن برنامجها النووي.وفي حديثه الى(يه بي سي) قال نتانياهو«اذا منعتم ايران من تصديرنفطها فانكم تسحبون منها قدراتها على التصفية (النفط) فينهار النظام.

وفي رأيي ستكون عقوبات تؤدي الى الشل».واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان على واشنطن وحلفائها تخطي مجلس الامن الدولي -تفاديا لفيتو الصين وروسيا- للمصادقة على العقوبات التي يدعون اليها.

واضاف نتانياهوان«هناك مجموعة من النوايا الحسنة ومن الممكن التوصل الى عقوبات شديدة جدا»، معتبرا ايضا ان القادة الايرانيين«لا يشعرون بضرورة تقديم خيارات وهم يعلمون انهم تحت الاضواء لكنهم لا يفعلون شيئا».

العلاقة الثابتة

الى ذلك اكد الرئيس الاميركي مساء الاثنين في الذكرى ال62 لاعلان قيام دولة اسرائيل على «العلاقة الثابتة» التي تربط بين بلاده واسرائيل وانه واثق من انها «ستزداد ترسخا» في المستقبل. واضاف اوباما في بيان نشره البيت الابيض انه«يتطلع لمواصلة جهودنا مع اسرائيل من اجل تحقيق السلام والامن الشامل في المنطقة والتوصل الى حل على اساس الدولتين».

وقال اوباما«نحن نحيي مرة اخرى الانجازات العظيمة التي حققها الشعب الاسرائيلي وصداقتهم المتينة والراسخة مع الشعب الاميركي».

(وكالات)