رحب خبراء سعوديون ومسؤولون اميركيون في الطاقة النووية بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يوم السبت الماضي بإنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية المتجددة.
واعتبروا في تصريحات لـ «البيان» أن هناك حاجة ماسة لدخول المملكة فى هذه التكنولوجيا الحديثة، التى ستسهم فى تحقيق طفرة علمية كبيرة إضافة الى توفير احتياجات المملكة من الطاقة النظيفة، والمساهمة فى توفير المخزون الاستراتيجي من الطاقة الاحفورية للأجيال القادمة.
وقال وليام كوهين وزير الدفاع الأميركي الأسبق الذي ترأس أمس وفدا تجاريا لبلاده أثناء زيارته لمجلس الغرف السعودية إن مثل هذه المشروعات تخدم ليس المملكة فحسب بل المنطقة وبخاصة الدول المجاورة، مشيرا إلى ما يوليه العالم من أهمية لموضوع الطاقة البديلة وما توفره من مصادر جديدة للطاقة.
وشدد كوهين في تصريحات للصحافيين على أن مثل هذه القرارات تعني دون شك أهمية كبرى خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة وهو توجه عالمي تعمل على تحقيقه جميع دول العالم. ومن جهته قال البروفيسور السعودي مطلق العتيبي المختصص في مجال الطاقة النووية ان المشروع سيمكن البلاد من تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ومياه التحلية.
كما أنه سيكون دعامة كبيرة لترشيد استهلاك النفط، ما يعني حفظ حق الأجيال المقبلة في هذا المورد المهم كمصدر دخل رئيسي. وأضاف «التأثير الإيجابي لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة سيشمل أبعادا أخرى غير الماء والكهرباء خصوصا في مجالات التطبيقات الطبية والزراعية».
وأكد أن المشروع يحقق مفهوم وشعار توفير النفط للأجيال المقبلة والنظر إلى السعودية في المستقبل كبلد منتج للطاقة الذرية النظيفة المتجددة وإسهامها الإقليمي على مستوى الخليج والعالم في خريطة الطاقة النووية للاستهلاك السلمي.
ونوه إلى ان « ذلك سيوفر للمملكة والأجيال المقبلة ملايين الأمتار المكعبة من النفط الخام، إضافة إلى الإسهام في تقليل التلوث البيئي وتلوث الهواء نتيجة لانبعاثات الغازات الناتجة عن حرق النفط ومشتقاته لتوليد الكهرباء في المحطات التقليدية القائمة».
ومن جهته أكد الدكتور فواز العجمي الخبير في مجال الطاقة الذرية انه على رغم استمرار الحاجة للطاقة البترولية بسبب اعتماد وسائل عديدة عليها بشكل أساسي مثل الطائرات والسيارات الا أن المملكة ودول الخليج الأخرى تستطيع أن تستفيد من هذه الطاقة البديلة خاصة أنها ارخص وتوفر البترول والغاز للأجيال المقبلة.
وقال « أتوقع أن يكون لهذا المشروع العلمي المتقدم، تأثيرات كبيرة على المملكة في الجوانب العلمية والبحثية، وسيسهم في تحقيق طفرة معرفية وعلمية، حيث تعتمد هذه الطاقات على علوم متقدمة وبحوث دقيقة».
الرياض - عبد النبي شاهين