توقعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات انتهاء عملية اعادة العد والفرز لأوراق الاقتراع في بغداد خلال مدة لا تتجاوز عشرة ايام. وقال عضو المفوضية اياد الكناني إن مجلس المفوضين عقد اجتماعا عاجلا امس لبحث آليات تنفيذ قرار الهيئة القضائية الخاص باعادة العد والفرز اليدوي لاوراق الاقتراع في بغداد.
مشيرا إلى أن «المفوضية ستباشر بتهيئة مستلزمات العد والفرز في المراكز الرئيسة في جانبي الرصافة والكرخ لبدء عملية الاعادة لجميع اوراق الاقتراع، باستثناء ما تم إلغاؤها من قبل الهيئة القضائية»، مرجحا انتهاء عملية اعادة العد والفرز خلال سبعة إلى عشرة أيام.
في الغضون، أعلن قيادي في التيار الصدري المنضوي في الائتلاف «الوطني» العراقي أن التوصل إلى تحالف مع ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، متوقف على قبول الأخير بشروط الائتلاف الوطني، مؤكدا أن التحالف مع القائمة العراقية سيكون القرار التالي في حال عدم التحالف مع ائتلاف دولة القانون.
وقال القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي إن «التحالف مع ائتلاف دولة القانون لن يتم إلا بعد الاتفاق على جميع التفاصيل التي يتم بموجبها اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة وأشكال التحالفات مع بقية الكتل السياسية»، مبينا أن «التيار الصدري يرغب بان تبنى التحالفات على أرضية صلبة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي».
وأضاف إن «الائتلاف الوطني رفض طلب ائتلاف دولة القانون تأجيل تفاصيل تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء إلى ما بعد التحالف»، مؤكدا أن «الاتفاق على الصيغ النهائية لتشكيل الحكومة المقبلة هو الحل الوحيد للتوصل إلى اتفاق للتحالف مع دولة القانون».
وتابع الأعرجي أن «عدم التوصل إلى اتفاق مع ائتلاف دولة القانون خلال الأيام المقبلة حول صيغة التحالف سيجعل الائتلاف الوطني يتجه للتحالف مع القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاّوي». لافتا إلى أن «الظروف الحالية التي تمر بها البلاد تمنع التيار الصدري من الترشيح لرئاسة الوزراء»، مجددا رفض التيار «لتولي أي من مرشحي حزب الدعوة لرئاسة الوزراء».
في موازاة ذلك، بحث رئيس الوزراء زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي مع القيادي في القائمة «العراقية» الامين العام لتجمع «عراقيون» الوطني اسامة النجيفي عملية التحالفات السياسية القائمة لتشكيل الحكومة المقبلة. وقال بيان لتجمع «عراقيون» الوطني أمس ان «النجيفي ناقش خلال لقائه المالكي موضوع تشكيل الحكومة المقبلة، وامكانية تحالف القائمة العراقية مع ائتلاف دولة القانون»، وأضاف البيان ان «اجواء اللقاء كانت ايجابية».
بدوره، رأى وزير النفط العراقي عضو قائمة «دولة القانون» حسين الشهرستاني أن ترشيح رئيس الوزراء السابق زعيم قائمة «العراقية» إياد علاوي لمنصب رئيس الحكومة المقبلة سيفقد المكون السني المواقع السيادية في الحكومة المقبلة. وقال الشهرستاني في تصريحات لصحيفة «البينة الجديدة» نشرتها في عددها الصادر أمس، «لا أعتقد أن القائمة العراقية بإمكانها تشكيل الحكومة المقبلة من دون تعاون القوائم الأخرى».
فيما أعلن عضو الائتلاف «الوطني» العراقي همام حمودي عن اصرار «دولة القانون» على تسمية مرشحه نوري المالكي لولاية ثانية، بينما لا يزال هذا الترشيح يواجه رفضا من كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري. ولفت حمودي في تصريح أذاعته فضائية «الفرات»، التابعة للائتلاف الوطني العراقي أمس، إلى تأثير اصرار « دولة القانون» على مرشحه المالكي في عرقلة إعلان التحالف بين الائتلافين. وأضاف إن «الائتلاف الوطني ينتظر مبادرة من ائتلاف دولة القانون لمعالجة أمرين الأول اختيار رئيس وزراء باعتماد مبدأ التوافق، والثاني يتعلق بضمانات للبقاء متفاهمين».
بغداد-«البيان» والوكالات