كشف تقرير لوزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) ان إيران قد تتمكّن من تطوير واختبار صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على بلوغ الولايات المتحدة بحلول العام 2015، وسط تقارير إسرائيلية عن تسليم« البنتاغون» الرئيس باراك أوباما خطط ضرب ايران،فيما عرضت تركيا وساطتها لحل ازمة الملف النووي الايراني.

وذكرت شبكة «فوكس نيوز»الأميركية ان التقرير الجديد عن التهديد العسكري الإيراني الذي يقع في 12 صفحة يقول انه «بالدعم الأجنبي الكافي، قد تتمكّن إيران من تطوير واختبار صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على بلوغ الولايات المتحدة بحلول العام 2015».وقال تقرير الوزارة ان الاستراتيجيا العسكرية الإيرانية مصممة للدفاع ضد تهديدات خارجية و«قاسية»من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف ان «البرنامج النووي الإيراني ورغبة إيران في الإبقاء على احتمال تطوير أسلحة نووية مطروحاً هو جزء أساسي من استراتيجيتها الردعية».

وأضاف ان الإيرانيين قد ذهبوا بعيداً في حماية بنيتهم التحتية النووية من التدمير المادي ومن ضمن ذلك استخدام منشآت تحت الأرض شديدة التحصين. وحذر التقرير من ان إيران ما زالت«قوة مخرّبة» في العراق،«من خلال تقديم المال والأسلحة والتدريب لمقاتلين شيعة عراقيين رغم تعهدات مسؤولين إيرانيين كبار بوقف هذا الدعم». وأضاف ان«إيران تقدم أيضاً التوجيه الاستراتيجي والميداني لميليشيات ومجموعات إرهابية لاستهداف القوات الأميركية في العراق وتقويض المصالح الأميركية».

كما يوجز ما وصفه وزير الدفاع روبرت غيتس لعبة طهران «المزدوجة» داخل أفغانستان، ويشير إلى ان النظام الإيراني قدم وعوداً كبيرة للحكومة الأفغانية في محاولة للظهور بمظهر الجار الصالح، ويرسل أسلحة إلى البلاد ويدعم مجموعة واسعة من الجماعات كي «يكون له علاقة إيجابية مع القادة الذين سيتولّون الحكم في نهاية المطاف».

خطط عسكرية

الى ذلك ذكر موقع صحيفة«يديعوت احرونوت»الاسرائيلية امس، انه على ضوء ما رشح من معلومات عن المشروع النووي الايراني خلال الايام الماضية، فان الاوساط الامنية والعسكرية في الولايات المتحدة لم تسقط الخيار العسكري، حيث قام البنتاغون مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي باعداد الخطط لتنفيذ عملية عسكرية لتدمير المراكز النووية الايرانية. وأضافت«وبحسب ما نشرت محطة (سي ان ان) الاميركية فقد تم تسليم هذه الخطط الى الرئيس الاميركي باراك اوباما لكي يقرر فيها».

نشوب صراع

من ناحيتها حذّرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من خطر نشوب صراع في المنطقة في حال لم تفرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.وقالت كلينتون في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»البريطانية نشرت امس إن «تجاهل التهديد الذي تشكله طهران سيضع العالم في وضع أكثر خطورة في غضون ستة أشهر إلى سنة».ودعت إلى «فرض عقوبات في أقرب وقت ممكن ضد إيران» لمواجهة اعتراض الصين وتركيا والبرازيل على مثل هذا الإجراء.

وأضافت الوزيرة الأميركية أن البديل لمثل هذا الإجراء هو «السماح لإيران بمواصلة السعي لامتلاك أسلحة نووية، والذي سيؤدي إلى سباق تسلح بين جيرانها ،وسيضع واحدة من أكثر المناطق المضطربة في العالم رهن الخطر واحتمال أن يقود إلى تفجر صراع».

وساطة تركية

في هذه الاثناء شددت تركيا العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي امس على ان الدبلوماسية هي افضل طريقة لحل ازمة الملف النووي الايراني وعرضت وساطتها للمساعدة على الخروج من الطريق المسدود الذي وصل اليه عرض تبادل اليورانيوم المطروح امام ايران.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو امس خلال زيارة الى طهران على ان انقرة التي عارضت المساعي الاميركية لفرض سلسلة عقوبات رابعة على ايران، تفضل التفاوض لحل ازمة الملف النووي.وتابع داود اوغلو في ختام لقاء مع نظيره الايراني منوشهر متقي ان «الحل بالنسبة للبرنامج النووي الايراني هو عبر التفاوض والعملية الدبلوماسية».واضاف ان«تركيا مستعدة للعب دور وسيط في مسالة تبادل اليورانيوم» بين ايران والقوى الكبرى مضيفا «نأمل في ان يكون لنا دور مفيد في هذا الملف».

من جهته قال وزير الخارجية الايراني خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع داود اوغلو ان ايران كانت تجري بانتظام مشاورات مع تركيا بخصوص البرنامج النووي لكنه لم يرد بشكل واضح على عرض انقرة الاخير. واكد متقي ان طهران تبقى مستعدة لتبادل اليورانيوم بحسب الطرق التي حددتها.وقال متقي فيلااذا كانت لدى الطرف الاخر الرغبة السياسية الجدية في التوصل الى تبادل الوقود، فذلك يمكن ان يشكل مناسبة لاستعادة الثقة في جو متعدد الاطراف».

انفجار

ذكرت وكالة انباء فارس امس ان شخصين قتلا واصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة في مدينة ايلام (غرب) من دون ان تكشف اسباب الانفجار. وقال محمد باقر محمدي مدير الهلال الاحمر في المنطقة «قتل شخصان واصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة في ساحة الامام ايلام».واضاف ان«المسؤولين الامنيين سيكشفون اسباب الانفجار».وتابع ان«المحال التجارية المجاورة تضررت» من جراء الانفجار.