رأى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك انه لا يوجد سبب لنشوب حرب في الصيف المقبل وأنه لا نية لدى إسرائيل لمهاجمة لبنان أو سوريا، فيما زعم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن يد إسرائيل ممدودة للسلام، رغم رفضه وقف الاستيطان في القدس.

وقال باراك للإذاعة العامة الإسرائيلية امس إنه «لا يوجد سبب لنشوب حرب في الصيف»، موضحاً أنه «لا توجد نية لدى إسرائيل للمبادرة إلى هجوم في الشمال».

واضاف أنه يأمل بأن «لا تتدهور الأوضاع في الجبهات الأخرى وأنه يجب السعي طوال الوقت إلى دفع العملية السياسية لأن البدائل أسوأ». وكان باراك يعقب على تصريحات ملك الأردن عبد الله الثاني، وقال فيها إنه في حال عدم تحريك العملية السياسية في المنطقة فإنه يرجح اندلاع حرب في الصيف المقبل.

وقال باراك إن «لدى إسرائيل ما يكفي من القوة والثقة بالنفس التي تسمح بتسوية وفقا لحل الدولتين»، واعتبر أنه «إذا اتضح أنه ليس بالإمكان التوصل إلى تسوية كهذه سيعرف العالم بأن المسؤولية تقع على الجانب الآخر»، رغم أن المحللين الإسرائيليين يجمعون على أن نتانياهو يرفض في الواقع حل الدولتين.

من جهة أخرى، شدد باراك على أن الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية رفض الحكومة الإسرائيلية الاستجابة لمطالب الولايات المتحدة «لا تساعد إسرائيل، ولذلك ينبغي تغيير هذا الوضع من الأساس بواسطة مبادرة سياسية إسرائيلية تتطرق إلى جميع قضايا الحل الدائم».

وكرر باراك الحديث عن توسيع الحكومة الإسرائيلية من خلال ضم حزب كاديما إليها، وقال إنه «إذا دعت الحاجة إلى توسيع الحكومة من أجل تطبيق هذه الغاية (أي طرح مبادرة إسرائيلية) فإنه يجب القيام بذلك».

وأضاف أن فرض تسوية على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني «ليس الطريق الصحيح لتحقيق نتائج في الشرق الأوسط».

وتطرق باراك إلى الموضوع النووي الإيراني.

وقال إن «البرنامج النووي الإيراني يمثل تحديا للنظام الدولي والإقليمي». وحذر من سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط. واضاف أن على إسرائيل العمل من أجل دفع فرض عقوبات ناجعة على إيران.

من جانبه، قال نتانياهو امس «إننا شعب ينشد السلام ويصلي من أجل السلام». وأضاف أن «يدنا الأولى ممدودة للسلام تجاه جميع جيراننا الراغبين بالسلام ويدنا الثانية تمسك بحربة داوود من أجل الدفاع عن شعبنا وضد الذين يسعون لقتلنا».

وفي تصريحات اخرى مع برنامج «جود مورننغ أميركا» على قناة «أيه بي سي» الأميركية، أكد أنه لن يقبل المطالب الفلسطينية بوقف إسرائيل بناء المستوطنات في القدس الشرقية.

ووصف نتانياهو هذا المطلب بأنه «مطلب غير مقبول»، وأن هذا موقف للحكومات الإسرائيلية قائم منذ فترة طويلة وليست حكومته بمفردها، مشيرا إلى أنه «موقف يعود تاريخه إلى حكومات سابقة بزعامة غولدا مايير وشمعون بيريز واسحق رابين».

القدس المحتلة - «اب» و(الوكالات)