من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي (البرلمان) جلسته الأولى للدورة البرلمانية الثانية بعد انتخابات السابع من مارس الماضي، مطلع مايو المقبل.. وسط استمرار السجال بين الكتل الفائزة في الاستحقاق حيال مرشح تسوية لرئاسة الوزراء ما قد يعني حلول الموعد في غياب أي حكومة أو حتى رئيس وزراء مكلف.
وبحسب محللين سياسيين، فان جلسة المجلس ستكون بداية الشهر المقبل وفق الدستور، متوقعين ان تبقى مفتوحة اذ لم تتوصل الكتل السياسية الى اتفاق لتشكيل الحكومة. فيما كشف نواب اخرون ان المرشحين من قادة الكتل السياسية لرئاسة الحكومة المقبلة ربما لن يحظوا برضا جميع الاطراف، ما سيؤدي الى البحث عن مرشح تسوية.
وقال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان انه «وبحسب الدستور العراقي فان مرحلة تقديم الطعون انتهت، وبعدها بعشرة ايام فان على المحكمة الاتحادية البت بالطعون ومن ثم تصادق على اسماء المرشحين الفائزين، وبعدها وخلال 15 يوما يدعو رئيس الجمهورية الى الجلسة الاولى للبرلمان».
وأضاف إن «هذا الامر قد يتطلب ما يقارب 25 يوما لعقد الجلسة الاولى للبرلمان التي ستكون مفتوحة في حال عدم توصل الكتل السياسية الى اتفاق حول تشكيل الحكومة ومنصب رئيس الوزراء والمناصب الاخرى».
وتابع عثمان ان «العقبة الاساسية الموجودة حاليا هي شخصية رئيس الوزراء والمناصب السيادية الاخرى وهذا سبب خلافات الكتل المتحاورة»، وأوضح ان «هذه الخلافات ستؤدي حتما للبحث عن شخصيات غير معروفة وليس لها معرفة بادارة البلد».
وذكر ان «القيادات العراقية اثبتت من خلال المباحثات عدم امكانيتها قيادة البلد وهذا سيؤدي الى صعود شخصيات تسوية غير معروفة لقيادته».
وتنص المادة 73 اولاً وثانيا وثالثا ورابعا وخامسا من الدستور على ان «رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. ويتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف، تسمية اعضاء وزارته، خلال مدةٍ اقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف».
كما «يُكلف رئيس الجمهورية مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء خلال 15 يوماً عند اخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة خلال المدة المنصوص عليها في البند ثانياً من هذه المادة».
ويعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف اسماء اعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري على مجلس النواب، ويعد حائزاً ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري بالاغلبية المطلقة.
ويتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة خلال 15 يوماً في حالة عدم نيل الوزارة الثقة، حسب الدستور العراقي.
في غضون ذلك، اعتبر سياسيون عراقيون ان المباحثات الرسمية بين الكتل لم تبدأ بشكل فعلي لغاية الان، وان ما يجري حاليا هو استكشاف واستقراء بين الكتل السياسية.
وقال القيادي في القائمة العراقية النائب سلمان الجميلي ان «مباحثات الكتل السياسية الرسمية لم تبدأ لغاية الان، وان ما جرى هو حوارات ثنائية بين هذه الكتل»، وأضاف ان «الحوارات الرسمية تبدأ عندما تحدد كل كتلة وفدها المفاوض وعندها سيتم معرفة الكتل التي ستتحالف».
ولاتزال مشكلة شخصية رئيس الوزراء المرتقب والبحث عن مرشح يحظى برضا جميع الاطراف هي التي تعرقل توصل بعض الكتل لاتفاق فيما بينها. فرئيس الوزراء نوري المالكي ما زال يلقى اعتراضا من «العراقية» بزعامة إياد علاوي، ومن التيار الصدري وهذا ما ظهر في تصريحات العديد من قيادات التيار الصدري.
كما ان علاوي لا يحظى بتأييد ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي، وكذلك فان التحالف الكردستاني لديه اعتراض على بعض الأشخاص في «العراقية» مثل أسامة النجيفي.
بغداد ـ «البيان»