انتقدت الامم المتحدة بحدة امس امرين عسكريين اسرائيليين يمكن ان يؤديا الى طرد او سجن فلسطينيين يقيمون في الضفة الغربية، في وقت كشفت مصادر إسرائيلة ان ميزانياتت التعليم في القدس الشرقية المحتلة تعادل نصف ما يتم رصده من قبل الدولة العبرية للشطر الغربي.

وقال المقرر الخاص للامم المتحدة حول وضع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فالك ان «هذين الامرين العسكريين يمكن ان ينتهكا اتفاقية جنيف الرابعة والمعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية».

واضاف ان القرارين «يسمحان لاسرائيل على ما يبدو بتوقيف وملاحقة وسجن وابعاد اي شخص موجود في الضفة الغربية» لان مفهوم «المتسلل» الذي تتحدث عنه السلطات الاسرائيلية يمكن ان يخضع للتأويل وقد يؤدي الى تجاوزات.

ورأى فالك ان الامرين العسكريين ينصان على امكانية الابعاد بدون اي مراجعة قضائية وان الموقوفين يمكن ان يبقوا معتقلين سبعة اعوام اذا لم يتمكنوا من اثبات انهم دخلوا الضفة الغربية بطريقة مشروعة.

ورأى ان «سلسلة طويلة من انتهاكات حقوق الانسان والحق الانساني الدولي يمكن ان تربط بهذه الاعمال التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية على اساس هذين الامرين اللذين يتسمان بالخطورة خصوصا اذا كان ضحايا تطبيقهما من الشبان».

وتابع ان «احد اشكال وحشية هذه التجاوزات المحتملة هو النص الذي يطلب ان يدفع الشخص المبعد نفقات ابعاده وان تصادر ممتلكاته اذا لم يكن قادرا على تسديد المبلغ».

تمييز في القدس

على صعيد آخر أكد المستشار القانوني لبلدية القدس المحامي يوسي حافيليو أن بلدية الاحتلال ترصد ميزانيات للتعليم في الشطر الشرقي تعادل نصف الميزانيات التي ترصدها للتعليم في الشطر الغربي.

وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية امس إن «حافيليو جمع معطيات حول التعليم في القدس وضمنها في رسالة بعثها إلى نائب رئيس بلدية القدس يوسف (بابي) ألالو وحذر من أن الفجوة في ميزانيتي التعليم بين شطري المدينة تتنافى مع القانون الإسرائيلي وتمس بمبدأ المساواة».

ووفقا للمعطيات الرسمية فإن بلدية القدس تحول لكل مدرسة ابتدائية في القدس الغربية مبلغ 408 شواكل مقابل كل تلميذ في العام الواحد بينما تحول للمدارس الابتدائية في القدس الشرقية مبلغ 214 شيكلا.

ولفت حافيليو إلى أن «المعطيات تشمل المدارس الرسمية الحكومية والتي تمولها الحكومة، علما أنه في القدس الشرقية يوجد العديد من المدارس الخاصة».

وذكر حافيليو في رسالته أنه توجد فجوات كبيرة جدا في ما يتعلق بتمويل البلدية روضات الأطفال والمدارس الثانوية ومدارس التعليم الخاص الموجودة في شرق المدينة وغربيها.

وحذر من أن هذه الفجوات تثير تخوفات من وجود تمييز وتلحق مسا بمبدأ المساواة «الذي يعتبر مبدأ أساسيا في دولة إسرائيل والقانون الإسرائيلي» على حد زعمه.

(وكالات)