قدمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لاسرائيل في الذكرى ال62 لنكبة فلسطين تعهدا أميركيا «لن يضعف» بضمان أمنها، في وقت أحرق يهود الأعلام الإسرائيلية في هذه الذكرى احتجاجا على «قيام إسرائيل».

وشددت كلينتون في بيان أصدرته مساء الاحد على ان «الولايات المتحدة ستظل الى جانبكم تشاطركم مخاطركم وتساعدكم على حمل اعبائكم، بينما نواجه المستقبل معا»، وذلك على الرغم من التوترات الراهنة بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

واضافت الوزيرة الاميركية «لدي التزام شخصي عميق تجاه اسرائيل. وكذلك يفعل الرئيس اوباما. امتنا لن تضعف ابدا في عزمها على حماية امن اسرائيل وتعزيز مستقبل اسرائيل». واشارت كلينتون الى ان «اسرائيل تواجه اليوم احد اكبر التحديات في تاريخها، الا ان آمالها وامكاناتها لم تكن يوما اكبر مما هي عليه اليوم».

واعتبرت كلينتون ان ذكرى قيام الدولة العبرية «النكبة» تمثل «فرصة للاحتفال بكل ما حققته اسرائيل ولاعادة التأكيد على الروابط التي توحد امتينا، الا وهي شراكتنا الاستراتيجية والقيم التي نتشاطرها وتطلعاتنا المشتركة».

وقالت كلينتون ان «الامر لم يستغرق من الرئيس الاميركي الاسبق هاري ترومان سوى 11 دقيقة للاعتراف بدولة اسرائيل في 1948». واضافت «ومنذ ذلك الحين والولايات المتحدة تقف الى جانبكم وتؤازركم».

ومضت تقول ان ادارة اوباما «تعتقد انه من الممكن لا بل من الضروري التوصل الى سلام شامل في الشرق الاوسط يضمن للاسرائيليين والفلسطينيين وكل شعوب المنطقة الامن والازدهار».

دقيقتا صمت

في هذه الاثناء احيت اسرائيل امس ذكرى قتلاها الذين سقطوا في حروبها مع العرب منذ اغتصابها فلسطين قبل 26 عاما. وتظاهر العشرات من مجموعة «ناطوري كارتا» في القدس الغربية، ضد إقامة إسرائيل وحرقوا الأعلام الإسرائيلية، ومزقوا ما رفع منها على السيارات.

ورشق العشرات من أعضاء المجموعة السيارات التي ترفع الأعلام بالحجارة، وأصابوا عددا من المسافرين بجروح. ووصلت قوة كبيرة من الشرطة الإسرائيلية وتم تفريق أعضاء المجموعة وإخماد النيران التي أشعلت بالحاويات في شوارع القدس.

يذكر أن «ناطوري كارتا» مجموعة من المتدينين اليهود الذين لا يعترفون بدولة إسرائيل أو الحركة الصهيونية وأعلنوا في السابق عن ولائهم للرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي اعتاد استقبالهم في رام الله، وزعيم هذه المجموعة الحاخام موشه هيرش، من أكثر المناهضين للحركة الصهيونية ولإسرائيل.

رام الله - محمد إبراهيم و«الوكالات»