استهدف رصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس تظاهرة سلمية ضد الحصار في جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع توغله شمال القطاع، وهو ما تصدت له المقاومة الفلسطينية.
وأطلقت قوات الاحتلال امس النار على متظاهرين فلسطينيين وأجانب خلال مسيرة على أطراف مدينة رفح جنوبي غزة للاحتجاج على «الحزام الأمني» على طول حدود القطاع.
وذكرت مصادر فلسطينية أن «القوات الإسرائيلية استهدفت المتظاهرين بإطلاق كثيف للنار لتفريقهم من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات». وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمواجهة الحزام الأمني الذي تقيمه إسرائيل على حدود قطاع غزة عشرات الفلسطينيين ومتضامنون أجانب باتجاه الحدود الشرقية لمدينة رفح.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية على السلك الشائك الذي يفصل الحدود مع إسرائيل ولافتات تطالب برفع الحصار والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وحرمانهم من العمل في أراضيهم الزراعية.
وتنظم الحملة الشعبية لمقاومة الحزام الأمني مسيرات أسبوعية احتجاجا على إقامة الحزام وما يعقبه من مصادرة أراض زراعية متاخمة للحدود مع قطاع غزة. ودعا القائمون على الحملة التي تقف خلفها فصائل يسارية حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة للمشاركة في التظاهرات.
الى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن قوات إسرائيلية مدعومة بعدة آليات عسكرية توغلت امس على أطراف بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة. وذكرت المصادر أن «الآليات الإسرائيلية توغلت مئات الأمتار على أطراف بلدة بيت لاهيا تحت غطاء من الطيران المروحي ووسط إطلاق نار متقطع». وأضافت أن «الآليات المتوغلة شرعت بعمليات تجريف للأراضي في منطقة التوغل بغرض التمشيط».
وأعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية أن «إحدى مجموعاتها اشتبكت مع قوة إسرائيلية خاصة تسللت شمال قطاع غزة».
وقالت الألوية في بيان إن «مقاتليها اكتشفوا قوة إسرائيلية راجلة وهي تحاول التسلل في منطقة بلدة بيت لاهيا فاشتبكوا معها بأسلحتهم الرشاشة والخفيفة».
من جهة أخرى، أصيب عاملا أنفاق فلسطينيان الليلة قبل الماضية بجراح وحروق اثر انفجار في نفق على الحدود مع مصر. وذكرت مصادر أمنية ان «أنبوية غاز انفجرت في نفق للتهريب الأمر الذي أدى إلى نشوب حريق وإصابة العاملين بجروح وصفت بالخطيرة». إلى ذلك، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة بسبب الأعياد اليهودية.
غزة - ماهر إبراهيم و(الوكالات)
