أنهى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس زيارة دامت 24 ساعة إلى البحرين عقد خلالها محادثات مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة تركزت حول تعزيز العلاقات الثنائية التي وصفها مسؤول بـ «التاريخية»، فضلاً عن القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إذ تبادل العاهلان، في لقاءاتهما التي احتضنها قصر الصخير، وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك كما أكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور حول آخر التطورات والمستجدات في كافة المحافل الإقليمية والدولية.

ووجه الملك عبدالله خلال الزيارة ببناء مدينة طبية تتبع لجامعة الخليج العربي بالبحرين «هدية» باسم الشعب السعودي لأشقائه شعب مملكة البحرين ولدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة بمبلغ مليار ريال سعودي.

العاهل السعودي وصف الملك حمد بن عيسى الهدية بأنها «بادرة إنسانية تضيف المزيد إلى إسهامات خادم الحرمين الشريفين في خدمة العلوم الإنسانية والتي تعود بنفعها على جميع شعوب المنطقة».

وفي ختام الزيارة التي دامت يومين، وترافقت مع احتفالات رسمية وشعبية في مختلف محافظات ومناطق البحرين، صدر عن القيادتين بيان مشترك أعربتا فيه عن ارتياحهما الكامل لما وصلت إليه العلاقات السعودية البحرينية على المستوى الثنائي متمنين لها مزيداً من التقدم والازدهار.

وأكدا عزمهما على «التعاون والتنسيق في كل المجالات التي تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما والعمل على تحقيق الغايات والأهداف الكريمة لمستقبل مفعم بالخير العميم على أسس من الإيمان بالعقيدة السمحة والانتماء العربي الأصيل ومبادئ حسن الجوار».

وأضاف البيان أن «روح الأخوة والتفاهم والثقة المتبادلة» سادت اللقاءات بين الملك عبدالله والملك حمد.

وفي شأن القضايا العربية الهامة، عبّر الجانبان عن قلقهما البالغ واستيائهما لاستمرار فرض الحصار الإسرائيلي الجائر على الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة ، ولاحظ الطرفان التعثر الحاصل في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والناجم أساساً من استمرار تعنت الحكومة الإسرائيلية وعدم وفائها بالتزاماتها تجاه أسس ومبادئ العملية السلمية وما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية.

وأعرب الجانبان عن الأمل في قيام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية بالاضطلاع بدورهم في تحريك عملية السلام وفق أطرها ومرجعيتها المعتمدة.

وفي الشأن العراقي، أكد الجانبان على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

ومع ترحيبهما بالتحسن النسبي في الوضع الأمني داخل العراق أهاب العاهلان البحريني والسعودي بحكومة العراق أن تبذل مزيداً من الجهد نحو تحقيق انجاز سياسي يوازي التحسن في المناخ الأمني ويساعد على تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة. وعبر الجانبان عن استعدادهما لـ «التعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته».

وفي شأن الملف النووي، جدد الزعيمان تأكيدهما والتزام بلديهما بمبادئ مجلس التعاون الثابتة والمعروفة المتمثلة في احترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية، وأكدا استمرار حرصهما على أهمية التوصل إلى حل سلمي.

وحض البيان المشترك إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي مؤكدين أهمية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المنامة - غازي الغريري والوكالات