أكدت مصادر اوروبية انخفاض سحابة الرماد البركاني التي تمخضت عن بركان أيسلندا إلى ارتفاع نحو كيلومترين، في وقت تستعد العديد من المطارات الأوروبية بالعودة التدريجية لاستئناف الرحالات، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية مساعدة شركات الطيران المتضررة.

وقالت هيئة الارصاد الجوية في السويد ان «بركان ايسلندا سبب المزيد من الهزات البركانية القوية في أنحاء المنطقة المحيطة امس لكن سحابة الرماد البركاني التي أصابت حركة النقل الجوي بحالة من الفوضى انخفضت الى ارتفاع نحو كيلومترين».

وقال هيورليفر سفينبيورنسون الخبير الجيولوجي بهيئة الارصاد الجوية «سحابة الرماد منخفضة جدا. لا يتجاوز ارتفاعها كيلومترين». وارتفعت سحابة الرماد من البركان الى 11 كيلومترا حين بدأ ثورانه أوائل الاسبوع الماضي.

وأضاف «الرياح القوية من الشمال تحرك الرماد الى الجنوب. رأينا هزات بركانية قوية ومن ثم لابد وأن تكون بعض التغيرات قد حدثت على سطح البركان. ربما هناك حمم تندفع منه».

الى ذلك قال مفوض شؤون المنافسة بالاتحاد الأوروبي يواكين ألمونيا خلال اجتماع لهيئة بحثية في بروكسل «في ضوء الموقف الحالي والتداعيات الصعبة على الشركات نستطيع ويتعين علينا التفكير في تبنى إطار عمل مثل الذي تبنيناه عام 2001، وإنني على استعداد لدارسة هذا الأمر».

بينما قالت الناطقة باسم المونيا اميلي توريس للصحافيين إن «حكومات الاتحاد الأوروبي سوف تقدم مساعدات ولكن يجب أن توافق عليها بروكسل أولا». وأوضحت «نحن على استعداد لتقديم تقييم بسرعة بالغة إذا تطلب الأمر ذلك، وإن اي معونات سوف يتم تقديمها بشكل يتلاءم مع الضرر الاقتصادي الذي سببه الرماد البركاني على أن يتم توفيرها بدون تفرقة لجميع شركات الطيران».

في غضون ذلك، حاول الاتحاد الأوروبي إعادة فتح الحد الأقصى من خطوط الطيران اعتبارا من أمس بعد أربعة أيام من الشلل والذي أدى إلى بقاء ملايين الركاب عالقين في مطارات عبر العالم.

وقال وزير النقل البريطاني اندرو ادونيس ان «الوكالات الأوروبية والدولية تجري محادثات طارئة في محاولة لتخفيف الفوضى، نريد أن نتمكن من استئناف الرحلات في أسرع وقت ممكن لكن السلامة تبقى الهاجس الرئيسي».

وتجري بريطانيا، التي لديها 150 ألف مواطن عالقين في الخارج، محادثات مع مدريد لإقامة مكان تجمع في اسبانيا حيث أعيد فتح المجال الجوي. كما تدرس احتمال نقل بعض الأشخاص إلى البلاد عبر سفن البحرية الملكية. وفي الأثناء، أجرت شركة اير فرانس رحلات تهدف إلى تقييم مدى خطورة سحابات الرماد على الطائرات «ولم ترصد اي طائرة أية شوائب».

عودة تدريجية

وفي وقت لاحق، أعلنت سلطات الطيران في النرويج والسويد أن تحسن الظروف الجوية أمس ساعد على إطلاق واستقبال عدد من الرحلات في المطارات الكبرى في البلدين. بدوره، أعلن وزير البنية التحتية في أسبانيا خوسيه بلانكو أن بلاده عرضت السماح لدول أوروبية أخرى استخدام مطاراتها كمحطة للتوقف لمساعدة الركاب العالقين.

وأوضح أن أحد الأهداف هو أن تكون أسبانيا بمثابة محطة للرحلات العابرة للمحيط. وفي التشيك أعلن الناطق باسم مراقبة الحركة الجوية التشيكية ريتشارد كليما أمس ان التشيك فتحت مجالها الجوى أمام الطيران على ارتفاع أعلى من 45 ,7 كيلو مترات في وقت مبكر من أمس. وفي المانيا قالت هيئة الطيران الألمانية إنها منحت لوفتهانزا إذنا بتسيير 50 رحلة عودة وعلى متنها 15 ألف راكب.

وفي رومانيا قال رئيس وزراء رومانيا اميل بوك ان «رومانيا ستستأنف الرحلات الجوية بمطارات بوخارست الرئيسية اعتبارا من صباح أمس».

أما المجر، قالت هيئة الملاحة الجوية المجرية هانجرو كونترول في بيان ان المجر فتحت مجالها الجوي حتى الساعة ظهر أمس لتسمح للطائرات بالتحليق فوق البلاد على ارتفاع يتجاوز 24500 قدم.

وفي سلوفاكيا قالت هيئة الطيران انه أعيد فتح المجال الجوي الشرقي للبلاد بشكل كامل وفتح بقية مجالها الجوي أمام الطائرات التي تحلق على ارتفاع يتجاوز 7500 متر.

(وكالات)