طالبت أحزاب المعارضة الديمقراطية الموريتانية برحيل الرئيس الموريتاني، مشيرة إلى أنها ستعمل على تحقيق ذلك الهدف.

ودعا رئيس تنسيقية المعارضة الديمقراطية في موريتانيا مسعود ولد بلخير خلال تجمع مساء السبت علناً إلى سقوط نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز. وأضاف رئيس التنسيقية التي تضم الجزء الأكبر من أحزاب المعارضة أمام آلاف الأشخاص أن «برنامجنا لم يعد الحوار. برنامجنا لم يعد سوى رحيل ولد عبدالعزيز، سقوط نظامه».

وطالب ولد بلخير، وهو رئيس للجمعية الوطنية ورئيس لحزب التحالف الشعبي، الرئيس الموريتاني الرحيل نهائيا عن السلطة. وقال: «طلبنا الحوار مع ولد عبدالعزيز لكنه رفضه، لذلك أقولها وبصوت عال اليوم، نقول له: إننا لم نعد نريده، وبرنامجنا لم يعد سوى تحقيق رحيله».

واتهم ولد بلخير أيضا الحكومة بالسعي إلى تقسيم الموريتانيين «بتأليبهم على بعضهم البعض»، في إشارة إلى المواجهات التي جرت الخميس في جامعة نواكشوط بين طلاب عرب وآخرين من الزنوج الموريتانيين المعارضين لتعريب الإدارة (الحكومة).

وهنأ رئيس تنسيقية المعارضة نقابات الطلاب على قرارها وقف التظاهرات التي أدت إلى هذه المواجهات، وقرارها إنشاء تنسيقية تتابع المطالب المشتركة.

في السياق، انتقد عدد من خطباء التنسيقية الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، ودعوا الموريتانيين إلى «التنبه لتراجع ظروفهم المعيشية» بسبب « سياسة الارتجال التي يتبعها النظام».

وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود إن المعارضة لا تهدف من وراء الحوار المشاركة في السلطة، بقدر ما تريد الحوار من أجل حل مشاكل البلد، حسب قوله، معتبرا أن سبب «تهرب النظام من الحوار هو تخوفه من بحثه مشاكل البلد، وبحث تدخل الجيش في السياسة ونتائج الانتخابات الماضية»، حسب قوله.

أما زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، فقد تركز حديثه حول الوحدة الوطنية، رافضا ما سماه «الفتنة» بين مكونات الشعب الموريتاني، وقال إنه «لابد من التغيير الحقيقي، ليس بواسطة الانقلابات من أجل الاحتفاظ بالسلطة». وكان الرئيس الموريتاني رفض كل فكرة لتقاسم السلطة، مشيراً إلى أن عليها «القبول بأن تلعب دورها الطبيعي كمعارضة في نظام ديمقراطي».

(وكالات)