حذرت إسرائيل من انها قد تعيد النظر في قرار تجميدها بناء مساكن جديدة في مستوطنات الضفة الغربية ان لم تستأنف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، فيما توالت ردود فعل لوزراء اسرائيليين على تصريحات العاهل الأردني عبد الله الثاني التي حذر فيها من اندلاع حرب في الصيف المقبل إذا تعثر استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية كما حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي اعضاء حكومته من الثقة بالغرباء في اشارة الى الاميركيين.
وقال وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينيتس في مقابلة نشرتها صحيفة «جيروزاليم بوست» امس إنه «اذا لم يعد الفلسطينيون الى طاولة المفاوضات في غضون شهر او شهرين، فقد نعمد الى الغاء او اعادة النظر في تجميد» بناء مساكن جديدة في الضفة الغربية المحتلة. واضاف «عندما تتخذون قرارا يبقى بدون مفعول او حتى مفعوله عكسي، لا بد من اعادة النظر فيه».
ورأى شتاينيتس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو قام بثلاث مبادرات هامة باتجاه الفلسطينيين، بقبوله فكرة قيام دولة فلسطينية وبموافقته على تجميد الاستيطان بصورة مؤقتة وأخيرا بإكثار المبادرات لتشجيع «السلام الاقتصادي» (رفع الحواجز على الطرقات وتسهيل عمليات التفتيش عند نقاط العبور إلى الضفة الغربية وتشجيع الاستثمارات وغيرها).
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت أواخر نوفمبر 2009، تحت ضغط الولايات المتحدة، تجميد بناء مساكن جديدة في الضفة الغربية 10 شهور بهدف تسهيل إعادة إطلاق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين المعلقة منذ حرب غزة (27 ديسمبر 2008 الى 18 يناير 2009).
من جهتها تطالب السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس بتجميد تام للاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك في القدس الشرقية قبل مشاركتها في مفاوضات سلام.
من جهة أخرى، استهل بنيامين نتانياهو جلسة حكومته الأسبوعية بالقول «عليكم ألا تثقوا بمساعدة الغرباء، وألا تثقوا بالكرماء وألا تتوقعوا أن الأحجار ستلين»، وهو اقتباس لواضع فكرة الدولة اليهودية هرتزل وذلك في إشارة للأزمة مع الولايات المتحدة، كما أكدت مصادر إعلامية إسرائيلية.
تقليل من خطر حرب
إلى ذلك، وردا على تصريحات الملك عبدالله الثاني التي حذر فيها من اندلاع حرب في الصيف المقبل إذا تعثر استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.. قال وزير المالية، يوفال شتاينيتس قبل انعقاد جلسة الحكومة الأسبوعية: «نرفض التنبؤ من خراب الهيكل، وأقترح على الملك أن يتبنى هذه القاعدة. يجب دوماً الاستعداد (للحرب) لكنني لا أرى سبباً لهذه التصريحات وأمل أن تتبيّن عدم صحتها».
قال الوزير بنيامين بن اليعازر من حزب العمل إن تصريحات العاهل الاردني تعبر عن الأجواء السائدة في ظل توقف «عملية السلام»، وأضاف: «لا أتوقع حرباً، لكن إذا لم تستأنف المفاوضات سيخسر الجميع».
وفي السياق أبدى وزير شؤون الأقليات افيشاي برفرمان عن رفضه «للتنبؤات الغاضبة»، وقال: «واجب إسرائيل التقدم في عملية السلام والقيام بكل شيء من شأنه منع الحرب».
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قال في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت» نشرت الاثنين الماضي حذر من أن مستقبل إسرائيل «سيواجه أخطارا كبيرة على المدى البعيد» إذا لم يتم التوصل إلى تحقيق السلام في الشرق الوسط.
(وكالات)