فرض الاحتلال الإسرائيلي أمس إغلاقاً شاملاً على الأراضي الفلسطينية لمدة ثلاثة أيام، وسط تصعيد ميداني لافت تمثل في توغل إسرائيلي شرقي مدينة غزة تصدت له المقاومة وشن طائرات حربية غارات وهمية في أجواء المدينة.

وأعلنت مصادر إسرائيلية أن الجيش يفرض إغلاقاً شاملا على الضفة الغربية اعتبارا من فجر أمس ولمدة ثلاثة أيام بمناسبة احتفالات الذكرى ال62 لتأسيس دولة الاحتلال واغتصابها أراضي الفلسطينيين التي تصادف يوم غد الثلاثاء. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال أن قرار الإغلاق دخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل السبت وحتى منتصف ليل الثلاثاء.

اعتقالات وإصابات

وفي إطار التصعيد الميداني، شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح امس طالت فلسطينيين اثنين في مدينة نابلس.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية أن القوات الاسرائيلية اعتقلتهما بدعوى أنهما «مطلوبان»، وأنه تم اعتقال أحدهما داخل مدينة نابلس والآخر جنوبها.

ولم يكشف الجيش عما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية، إلا أنه أضاف أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهما».

توغل وتصد

وفي قطاع غزة، توغلت قوات ودبابات إسرائيلية بشكل محدود شرقي مدينة غزة، فيما تصدت كتائب المقاومة الوطنية لوحدة خاصة إسرائيلية توغلت فجرا شرق جحر الديك وسط غزة، كما شنت طائرات الاحتلال الحربية غارات وهمية في أجواء القطاع.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن خمس دبابات وأربع جرافات توغلت انطلاقا من موقع ناحل عوز حوالي 150 مترا على أطراف حي الشجاعية شرق مدينة غزة. وأوضحت أن القوات والدبابات الإسرائيلية توغلت في المنطقة وسط إطلاق نار كثيف لم يسفر عن وقوع إصابات فيما لحقت أضرار مادية بعدد من المنازل.

وبينت المصادر ذاتها أن الجرافات الإسرائيلية شرعت فور عملية التوغل بتجريف أراض زراعية في المنطقة.

وفي السياق، قالت كتائب المقاومة الوطنية في بيان لها إن مجموعة من عناصرها تصدت لقوات إسرائيلية خاصة توغلت في منطقة جحر الديك واشتبكت معها بقذائف آر.بي.جي والأسلحة الرشاشة.. في حين قامت قوات الاحتلال بإطلاق النار باتجاه المقاومين. وأكدت الكتائب استمرار مقاومة الاحتلال في ظل تواصل العدوان والاستيطان.

إلى ذلك، أفاد شهود بأن طائرات حربية إسرائيلية من نوع «ئ61» شنت غارات وهمية في غزة وخرقت جدار الصوت مُحدثةً أصوات انفجارات قوية سُمِع دويُّها في كافة أرجاء المدينة وضواحيها.

اصابة اسيرين

الى ذلك، أعلن مركز التجمع للحق الفلسطيني، عن إصابة أسيرين فلسطينيين في سجن عوفر غربي رام الله، امس، بعد أن اقتحمت وحدات من حرس السجون الإسرائيلية المعتقل واعتدت على الأسرى داخل الغرف محطمةً كافة محتويات «قسم الوحدة الوطنية» في السجن.

وأفاد المركز في بيان بأن المصابين هما ماهر خمايشه، وهشام غنيمات واللذان تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما قررت سلطات الاحتلال في إدارة سجن عوفر حرمان الأسرى في كل من غرفة 8 و9 من الزيارة لمدة شهر كامل.

ويأتي هذا الإجراء بعد يوم واحد على إعلان استشهاد المعتقل رائد أبو حماد (31 عاماً)، من سكان القدس، والمعتقل في سجن أيشل نتيجة الإهمال الطبي، وعزله لفترة طويلة دون اهتمام بحالته الصحية.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات