ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن إسرائيل وجّهت تحذيراً سرياً إلى الرئيس السوري بشار الأسد من أنها سترد على هجمات الصواريخ التي يشنها حزب الله بهجوم انتقامي فوري ضد سوريا نفسها. وذكرت الصحيفة البريطانية أن «إسرائيل أوضحت في الرسالة التي أرسلتها في وقت سابق من الشهر الجاري بأنها تعتبر حزب الله الآن جزءاً من الجيش السوري.

وأن الأعمال الانتقامية ضد سوريا ستكون سريعة ومدمّرة»، وأضافت أن التحذير جاء بعد اكتشاف الاستخبارات الإسرائيلية بأن سوريا زوّدت حزب الله بصواريخ باليستية بعيدة المدى ونظم متقدمة مضادة للطائرات.

ونسبت إلى وزير إسرائيلي، لم تكشف عن هويته، تهديده: «سنعيد سوريا إلى العصر الحجري من خلال شل محطات الطاقة والموانئ ومخازن الوقود وكل جزء من بنيتها التحتية الإستراتيجية، في حال تجرّأ حزب الله على إطلاق الصواريخ الباليتسية ضدنا».

ونقلت عن الوزير الإسرائيلي أن الإسرائيليين ما زالوا متمسكين بموقفهم، ناسبة إليه القول: «لن نتردد عن مهاجمة سوريا إذا تعرض أمننا القومي للخطر، والرئيس الأسد يعرف ذلك».

وأشارت «صنداي تايمز» إلى أن «الرسالة الإسرائيلية التي نقلها طرف ثالث إلى دمشق»، أُرسلت لتعزيز التلميحات التي أطلقها في وقت سابق وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وحذّر فيها من أن اندلاع حرب سينهي حكم عائلة الأسد ويضع حداً لسيطرتها على سوريا.

وقالت الصحيفة البريطانية إن القرار الإسرائيلي تحميل سوريا المسؤولية المباشرة عن تصرفات حزب الله «يُعتقد بأنه جاء نتيجة لتقييمات الاستخبارات بأن الحكومة اللبنانية فقدت السيطرة على حزب الله، وأن الأخير تحوّل إلى قوة متنامية النفوذ في لبنان، كما أن التقارير عن قيام سوريا بتزويد حزب الله بصواريخ سكود الروسية الصنع أثار قلق الوزراء الإسرائيليين بسبب قدرتها على ضرب أي منطقة في إسرائيل وحمل رؤوس حربية كيميائية».

وذكرت الصحيفة أن خبير الصواريخ الإسرائيلي عوزي روبين قدّر أن «لدى حزب الله 13 ألف صاروخ موجهة ضد إسرائيل في أي وقت».

قلق أميركي

بالتزامن مع التهديدات، أكد مسؤول رسمي في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ما زالت تنظر بقلق إزاء أفعال سوريا في المنطقة، ولكنه أوضح أن واشنطن تتوقع أن يعمل سفيرها المعين في دمشق السفير روبرت فورد، بعد تصديق تعيينه من قبل مجلس الشيوخ، على تبديد هذا القلق .

وقال المسؤول الأميركي في تصريحات صحافية نشرت في العاصمة اللبنانية أمس إن تلك المعلومات لم تؤثر في قرار وتوجه إدارة الرئيس باراك أوباما بإنجاز خطوة تعيين سفير في دمشق ووضع هذه الخطوة موضع التنفيذ قريباً.

(وكالات)