أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة تشكيل فريق عمل لمتابعة تداعيات سحابة الرماد البركاني القادمة من آيسلندا، والتي تسببت في تعطيل حركة الملاحة الجوية العالمية، لاسيما في أوروبا، لليوم الرابع على التوالي، في وقت بلغت خسائر طيران الإمارات من جرّاء إلغاء رحلاتها إلى أوروبا 50 مليون دولار أميركي. بينما لا يزال تعليق رحلات الاتحاد للطيران المتجهة إلى وجهاتها الأوروبية قائماً حتى إشعار آخر.

وقال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات سيف السويدي انه ووفقاً للأرصاد الجوية في الدولة، فإن احتمال وصول السحابة إلى المنطقة ضئيل، موضحاً ان الهيئة قامت بتشكيل فريق عمل يتألف من ممثلي شركات الطيران الوطنية والمركز الوطني للأرصاد الجوية والجهات ذات الصلة لدراسة جميع الاحتمالات والسيناريوهات التي قد تطرأ على البلاد من تأثير السحابة البركانية، ولوضع الاستعدادات اللازمة لأي طارئ.

وفي الإطار نفسه، أكدت الهيئة ان السحابة البركانية التي ضربت حركة النقل الجوي في اوروبا امتد تأثيرها ليشمل حركة النقل الجوي في الدولة، حيث تشير الأرقام وتقارير مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية أن الحركة الجوية في الثلاثة أيام الأخيرة (15 و16 و17 أبريل) قد تراجعت حوالي 280 رحلة في اليوم مقارنة بتقرير الحركة الجوية لتاريخ 14 أبريل، أي أن الحركة الجوية قد انخفضت بمعدل 15 في المئة في الثلاثة أيام الماضية.

خسائر طيران الإمارات

في غضون ذلك، بلغت خسائر طيران الإمارات من جرّاء إلغاء رحلاتها إلى أوروبا نتيجة لسحابة الرماد البركاني الآتية من آيسلندا 50 مليون دولار أميركي.

وتخسر طيران الإمارات يومياً عائدات 18 ألف مسافر بسبب إغلاق المجال الجوي في المملكة المتحدة وبعض دول أوروبا الغربية. ووصل عدد ركاب الناقلة المتأثرين من إلغاء هذه الرحلات إلى أكثر من 80 ألف مسافر عبر شبكة محطاتها العالمية التي تبلغ 102 محطة.

وقال رئيس طيران الإمارات تيم كلارك، «لم أشهد مثل هذه الأزمة طوال فترة حياتي المهنية. وكلما طالت فترة الإلغاء كلما أصبحت إعادة جدولة الرحلات إلى أوضاعها الطبيعية أكثر تعقيداً. وتتكبد طيران الإمارات كغيرها من الناقلات التي تعمل إلى أوروبا خسائر فادحة تصل إلى 10 ملايين دولار أميركي يومياً».

واعلن عن توقف نحو 30 من طائراتنا عن العمل، ما يشّكل زهاء ثلث أسطولنا. وأتوقع أن تكون نسبة 20% من حركة الطيران في المنطقة قد تأثرت بذلك.

وأضاف كلارك قائلاً: «إن الانعكاسات كارثية في فترة كانت شركة «طيران الإمارات» تتوقع فيها مؤشر ركاب بنسبة 87% تقريباً على خلفية عطلة عيد الفصح. ولو أن الأمر حصل في مايو أو يونيو، لما كانت الأمور بهذا السوء».

وأضاف ان «تواصل طيران الإمارات توفير الإقامة الفندقية وثلاث وجبات يومياً في دبي لجميع ركاب الترانزيت الذين ألغيت رحلاتهم، والذين يزيد عددهم على 6 آلاف راكب ترانزيت، وبتكلفة تصل إلى أكثر من مليون دولار أميركي في اليوم الواحد».

ولا تقبل طيران الإمارات حالياً سفر أي راكب عبر شبكة خطوطها إذا كانت وجهته النهائية إلى إحدى محطاتها الأوروبية (ما عدا موسكو وأثينا ولارنكا ومالطا واسطنبول)، وذلك حتى 20 ابريل الجاري.

وكشفت الشركة في بيان « « حتى تاريخ أمس، ألغت 229 رحلة، وتأثر بالأمر أكثر من 73 ألف راكب بالخلل الحاصل».

وأضافت « نخطط لتنظيم رحلات إضافية لتسهيل الوضع ولكننا لن نتمكن من توفير المزيد من التفاصيل إلى أن نحصل على إذن بالطيران من سلطات التحكم بحركة الجو في أوروبا».

توفير الرعاية والإقامة للمسافرين في دبي

إلى ذلك، قال مصدر في طيران الإمارات ل«البيان» ان الناقلة ملتزمة كلياً في توفير إقامة والرعاية لركابها الذين تقطعت بهم السبل في دبي، رغم انها في الأساس ملتزمة جزئياً في ذلك، لكن الالتزام الأدبي والأخلاقي يتقدم حسب المصدر على الجوانب المادية رغم الخسائر الباهظة التي تتحملها الناقلة.

اما في المحطات الخارجية فقد أوضح المصدر ان الناقلة ملتزمة بتوفير الرعاية والإقامة للركاب المتواجدين في المطار والذين أتموا إجراءات السفر عند الغاء أي رحلة، اما المسافرون الآخرون على رحلات أخرى فيتم عادة إخطارهم بالتأجيل أو الإلغاء من خلال الإعلانات او الاتصال الهاتفي او عبر البريد الالكتروني.

استمرار تعطيل رحلات الاتحاد

ولا يزال تعليق رحلات الاتحاد للطيران المتجهة إلى المملكة المتحدة وإيرلندا وبيلاروسيا وغالبية وجهاتها الأوروبية قائماً حتى إشعار آخر، وذلك نتيجة لاستمرار انتشار السحابة البركانية.

وقد أعادت الشركة تسيير رحلاتها إلى موسكو، مع مغادرة الرحلة 96y مطار أبوظبي إلى موسكو اوستعود مواعيد رحلات الاتحاد للطيران المتجهة إلى موسكو إلى جدولها المعتاد اعتباراً من اليوم.

وتشمل الرحلات المتأثرة بالأوضاع مانشستر، لندن هيثرو، باريس، دبلن، ميلانو، جنيف، ميونيخ،فرانكفورت، مينسك، بيلاروسيا.

وأكد الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران جيمس هوجن استعداد الشركة لعمل ما في استطاعتها للتخفيف من الضرر الذي تسبب به هذا الوضع لعملائها، وقال في هذا الخصوص « «تحتل راحة عملائنا أعلى قائمة أولوياتنا، وقد قمنا بتوفير إقامات لعملاء الشركة من مسافري الترانزيت في جميع فنادق مدينة أبوظبي وأوفدنا عددا من موظفينا إلى تلك الفنادق للوقوف على راحتهم، ونحن على اتصال مستمر معهم لإعلامهم بآخر المستجدات».

وأضاف«إننا نأسف على الإرباك الذي ترتب على عملائنا جراء تعطيل الرحلات، لكننا نمتثل لما تمليه علينا الهيئات المختصة في كل من المملكة المتحدة وأوروبا خلال تلك المرحلة، ولن نقوم بتسيير أي رحلة إلى المناطق التي تشكل خطراً على السلامة العامة».

دبي، أبوظبي، لندن، «البيان»، عواصم والوكالات