أكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور محمد البصيري أمس أن الحكومة لم توقع صفقة طائرات الرافال الفرنسية، وأن ما يجري هو مجرد عروض تقييمية «ولم يتم الالتزام بأي شيء».
ونقل الوزير البصيري في تصريح للصحافيين عن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح قوله عقب اجتماعه بأعضاء لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية انه لم يتم «توقيع صفقة الرافال وان ما يجري هو مجرد عروض تقييمية».
وقال الوزير البصيري إن الشيخ جابر المبارك تعهد أمام اللجنة البرلمانية «بعدم الالتزام» بأي صفقة سواء الرافال أو غيرها إلا من خلال الأطر الدستورية والقانونية والرقابية وانه «لن يوافق» على أي صفقة «تشوبها شبهات».
وذكر أن اجتماع اللجنة (حول صفقة طائرات الرافال وما أثير حولها من استفسارات وأسئلة برلمانية) كان بمبادرة من الشيخ جابر المبارك للحديث عن تلك الصفقة وتوضيح الأمور المتعلقة بها وكشف الحقائق كافة.
وقال الوزير البصيري إن الشيخ جابر المبارك «أكد بكل شفافية ووضوح»، ان هذه الصفقة «لم تتم وهي لا تزال حتى اللحظة مجرد عروض ومرحلة تقييم من الجهاز الفني في وزارة الدفاع ولم يتم الالتزام بشيء»، مبينا أن مرحلة العروض والتقييم ممتدة إلى شهر يونيو المقبل حيث ستتم حينها تجربة الطائرة في الأجواء الكويتية الحارة جداً.
وأكد تعهد الشيخ جابر المبارك والتزامه أمام المجتمعين بان لا تتم الصفقة أو التوقيع عليها إلا من خلال الأطر القانونية والدستورية وبعد أن ينتهي الجهاز الفني من تقديم تقريره الفني حول صلاحية الطائرة من عدمها ثم يأتي التقييم المالي للقيمة المالية المعروضة للصفقة واستكمال الأطر القانونية والدستورية فيما يتعلق بديوان المحاسبة.
وأضاف الوزير البصيري انه «ما لم تستكمل كل هذه الإجراءات الفنية والمالية والرقابية فلن يتم الالتزام بأي صفقة كانت سواء هذه الصفقة أو غيرها».
وذكر أن الشيخ جابر المبارك تعهد في كل ما يخص وزارة الدفاع بأنه لن يوافق على أي شيء «تشوبه شائبة أو تدور حوله الشبهات»، مؤكدا انه لا يمكن أن يوقع على أي صفقة ما لم تكن مستكملة الأركان من حيث الموضوعية أو الصلاحية أو الاحتياج أو الملاءة المالية ثم بعد استكمال الأطر الدستورية من خلال ديوان المحاسبة.
وقال الوزير البصيري إن اجتماع أمس استهدف «طي اللغط والاتهام المباشر وغير المباشر الذي نسمعه بين الفينة والأخرى حول هذه الصفقة» معربا عن الشكر للنواب على إثارة هذه القضية «فهم يبحثون عن الحقيقة ونحن نسعى إلى الشفافية».
وذكر أن الحكومة ممثلة بالشيخ جابر المبارك وفريق وزارة الدفاع «أجابت عن كل ما يدور في خلد النواب » معربا عن الأمل أن تكون الإجابات «كافية وشافية» وان يزداد التواصل بين الحكومة والنواب من خلال الأسئلة البرلمانية أو الحوار المباشر لا من خلال وسائل الإعلام لان الحوار المباشر يوصل للحقيقة التي ينشدها الجميع ومصلحة الكويت «هي مراد الجميع».
ونقل الوزير البصيري عن الشيخ جابر المبارك استعداده لحضور اجتماع للجنة في القريب العاجل أو حتى بعد أن تستكمل كل الإجراءات الفنية والمالية والرقابية لاطلاع اللجنة على الحقائق والى أي مدى وصلت الأمور «حتى يشاركونا في اتخاذ القرار».
وأوضح الوزير البصيري أن الهدف من الاجتماع لم يكن إمداد اللجنة البرلمانية بمعلومات فنية أو أرقام وإنما الرد على كل ما يثار من شبهات حول ما إذا كانت الصفقة قد تمت أم لا مبينا أن الجميع اطمأنوا وعلموا أن الصفقة لم تتم ولن تتم إلا وفق إجراءات واضحة المعالم وإجراءات قانونية ودستورية.
وذكر أن الحكومة ستزود اللجنة في الفترة المقبلة بكل ما تمت المطالبة به خلال الاجتماع من تقارير فنية ومعلومات وبيانات ودراسات وتقارير وضعت من قبل المختصين ثم بعد ذلك سيكون القرار الفني بصورته الفنية ثم القرار المالي ثم يذهب إلى القنوات الدستورية والرقابية من خلال الديوان.
وطالب الوزير البصيري بترك كل الإجراءات الفنية للمختصين مشيرا إلى اطمئنان النواب إلى عدم إتمام أي شيء من «تحت الطاولة» كما أن الأمور وضعت أمس في نصابها الصحيح. من جهة أخرى قال الوزير البصيري عن قانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص الذي اقره مجلس الأمة أخيراً في مداولته الأولى انه «سيتم تقديم بعض التعديلات على القانون وسنراعي ملاحظات النواب عليه ونحن بصدد دراسة هذه الملاحظات قبل تقديمها».
«كونا»
