يبدو أن التوتر بين الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما يتنامى في كل دقيقة، خاصة أن الكلمة التي ألقاها قرضاي، أخيرا، وهدد فيها بالانضمام إلى حركة طالبان، فاقمت حالة الاستياء لدى الجانبين.

وكرر قرضاي، في وقت لاحق، في مقابلة متلفزة مع هيئة الإذاعة البريطانية، القول بأن الولايات المتحدة حاولت تزوير الانتخابات الأفغانية التي جرت في أغسطس الماضي.

وذلك كجزء من مؤامرة دولية لحرمانه من فترة حكم ثانية. وهذه الاتهامات مثيرة للحنق، بشكل خاص، نظراً لأن قرضاي فاز بالانتخابات، استنادا إلى أكثر من مليون صوت مزور تم الإدلاء بها لصالحه، فيما دافعت الإدارة الأميركية عن هذا الفوز الزائف لقرضاي، واصفة إياه بأنه مشروع من البداية.

تعليقات قرضاي المتزايدة، المناهضة للغرب، جاءت عقب تعليقات غاضبة مناهضة للرئيس الأفغاني، أدلت بها الإدارة الأميركية. ويأتي هذا الوضع المعقد والمرير، بصورة متزايدة، في الوقت الذي أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من الفساد، واسع النطاق، في أفغانستان، ويصر حلفاء قرضاي على أن مزاعم الفساد هي من اختراع الغرب.

، وهي تهدف، بشكل خاص، لتشويه سمعة الرئيس الأفغاني.ويحذر المخططون الاستراتيجيون في وزارة الدفاع الأميركية من أن هذا الغزو يتطلب اقتلاع الفساد الموجود لدى الحكومة الإقليمية، التي يسيطر عليها والي قرضاي، وهو أخ غير شقيق للرئيس الأفغاني، على الرغم من التحذيرات من أن والي سيعرض الغزو لمتاعب جمة، فيما تصر حكومة قرضاي على بقائه في منصبه.