اتهم مسؤولون أمنيون المتمردين الحوثيين بقتل جندي يمني في مدينة صعدة، في أحدث خرق لهدنة حرب صعدة السادسة.. في وقت عززت السلطات اليمنية الإجراءات الأمنية حول السفارات الأجنبية والمنشآت الحيوية خشية وقوع اعتداءات.

وأفاد مركز الإعلام الأمني التابع للحكومة اليمنية في بيان بأن الجندي نمران سليمان جابر هدشان كان حارسا شخصيا لنائب في البرلمان. وأضاف أن جثته ألقيت في بئر.

وكان مسؤولون يمنيون أعلنوا الجمعة أن الحوثيين فتحوا قبل يوم النار على طائرة عسكرية تحلق فوق صعدة، في أحد أخطر حوادث خرق الهدنة، لكن الحوثيين نفوا ضلوعهم في الأمر.

في هذه الأثناء، ذكرت وزارة الداخلية اليمنية أن أجهزتها الأمنية شددت إجراءاتها الأمنية في العاصمة وبعض المحافظات.

ولم تشر الوزارة في بيان أصدرته إلى تهديد محدد، غير أنها قالت إنها أصدرت تعليمات إلى مسؤولي الأمن في صنعاء وباقي المحافظات «بتعزيز الأمن بداية من الأربعاء حول المنشآت الحيوية». وطلبت من هؤلاء المسؤولين، توجيه تقارير يومية إليها حول أمن المنشآت النفطية التي تتركز في مناطق جنوب شرق البلاد التي تعتبر أيضا من مواقع انتشار القاعدة.وطلبت الوزارة القيام بعمليات مراقبة للوحدات المكلفة بالأمن بهدف «الوقاية من كل اعتداء» على المنشآت الحيوية، «والتصدي لكل طارئ».

وبحسب مصدر في وزارة الداخلية فإن الوحدات المكلفة حماية المنشآت النفطية في محافظات: شبوة ومأرب وحضرموت تم استبدالها بوحدات أنهت للتو تدريبا على مواجهة الأعمال الإرهابية.

على صعيد آخر، ذكر تقرير اعدته الحكومة اليمنية أن 18 شخصا لقوا حتفهم بسبب اعمال الشغب المنسوبة للحراك الجنوبي، وأن 87 تفجيرا قد وقع في محافظتي الضالع ولحج خلال ثلاثة شهور.

وافاد التقرير، الذي قدمته وزارتا الدفاع والداخلية إلى مجلس النواب امس، بأن عناصر الحراك الجنوبي ارتكبوا العديد من الأعمال التخريبية خلال الثلاثة شهور الأولى من هذا العام، كانت حصيلتها 87 تفجيرا، منها 47 في الضالع، وأربعة في أبين، و36 في لحج.. مشيراً إلى أن تلك التفجيرات والمواجهات أسفرت عن مقتل 10 من عناصر الأمن، إلى جانب إصابة 48، فضلاً عن ثمانية قتلى في صفوف المدنيين و72 جريحاً.

روسيا تدعم الوحدة

تسلم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس رسالة خطية من نظيره الروسي ديمتري مدفيديف، تتعلق بدعم موسكو للوحدة اليمنية، وتأكيدها على ضرورة عدم التدخل في شؤون اليمن الداخلية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الرئيس الروسي أكد في رسالته، التي نقلها نائب وزير الخارجية الروسي اندريه دينيسيوف، على دعم روسيا وموقفها الثابت إلى جانب اليمن وأمنه واستقراره ووحدته.

وقال مدفيديف في رسالته: «إننا متمسكون بثبات الخط الذي يقضي بمنع أي تدخل في الشؤون الداخلية لليمن»، لافتا إلى انضمام روسيا إلى مجموعة «أصدقاء اليمن» التي أعلنت خلال اجتماع لندن أوائل العام الجاري.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون واتخاذ الخطوات التنفيذية الفعالة في مجال التجارة والاقتصاد، وخاصة في ما يتعلق باستثمار الشركات الروسية في مجالات النفط والغاز والطاقة الكهربائية وبناء المنشآت لقطاع المياه.

وجدد مدفيديف حرص بلاده المتواصل والبعيد المدى على تعميق التعاون العسكري والفني بين البلدين، وبما يخدم ويعزز القدرة الدفاعية لليمن. كما أشار إلى أهمية تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، مؤكدا أن الإرهاب آفة دولية تهدد أمن واستقرار المجتمع الدولي.

ويعد اليمن رابع مشتر على مستوى العالم للسلاح الروسي، وكانت آخر صفقة عقدتها صنعاء مع موسكو قبل عامين بنحو ملياري دولار.

صنعاء- محمد الغباري، والوكالات