للوهلة الأولى تكاد لا تصدق عينك وأنت ترى آلاف الملصقات الكبيرة لرئيس حزب العمال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تملأ شوارع لندن وعددا من المدن البريطانية ترافقها عبارات توحي تجعلك تعتقد أنك لا تفهم اللغة الانجليزية عندما تقرأ ما كتب تحتها.

«كيف يطالبون الناخبين بالتصويت لبراون من اجل زيادة الفجوة بين الفقراء والأغنياء؟».. وبعد الوقوف لحظة أمام تلك الملصقات تكتشف أن حزب المحافظين المعارض هو صاحب صور براون التي تنتشر في المدن الكبرى أكثر مما تنشر صور ديفيد كاميرون.

تصور الملصقات التي رصدتها «البيان» براون مبتسماً وهو يطالب الشعب البريطاني بالتصويت له في الانتخابات لأنه هو «من زاد الفجوة بين الفقراء والأغنياء.. دعوني أقوم بهذا العمل مرة أخرى صوتوا لي». أما الملصق الثاني فيقول: «أنا ما زاد العجز في ميزانية بريطانيا.. دعوني أقوم بهذا العمل مجددا»، وهناك ملصق يقول: «أنا من اخذ الملايين من أموال المعاشات الخاصة بكم دعوني أقوم بمثل هذا العمل مرة أخرى».

وعلمت «البيان» أن هذه الحملة الإعلانية التي صورت براون وكأنه شخص لا يعي ما يقول مولت من قبل رجل الأعمال اليهودي اللورد اشكروفت.

ولم يغب تمويل هذه الحملة عن المناظرة التي جرت الخميس بين قادة الأحزاب البريطانية، إذ سخر براون من زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون وكذلك اللورد اشكروفت بقوله: «أود أن أشكركم على مئات الملصقات التي تحمل صوري وأنا ابتسم للشعب البريطاني.. وهذا فأل حسن.. كما أحب أن اشكر اللورد اشكروفت على إهدار ملايين الجنيهات في ملء شوارع بريطانيا بصوري».

لندن - جمال شاهين