بدأت في جميع ولايات السودان صباح أمس عملية الفرز بالمراكز بعد خمسة أيام من عملية الاقتراع التي قدرت نسبة الإقبال عليها بـ 60 في المئة.. فيما أظهر فرز صناديق اقتراع الناخبين السودانيين المغتربين في مصر فوز الرئيس عمر حسن البشير بأكثر من 88 في المئة.
وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات أن عمليات الفرز والعد ستستمر حتى يوم الخميس المقبل 22 من الشهر الجاري. وقال رئيس المفوضية ابل ألير خلال مؤتمر صحافي إن نسبة المشاركة، بحسب التقارير الأولية، أعلى من 60 في المئة.
وأوضحت المفوضية أن الانتخابات اكتملت بنجاح في 97 في المئة من 1060 دائرة انتخابية في عموم البلاد، لافتة إلى أنه نتيجة للأخطاء الإدارية واللوجستية تقرر إعادة إجراء الانتخابات في 33 دائرة على مستوى المجلس الوطني (البرلمان الاتحادي) في 17 دائرة ومجلس الولاية في 16 دائرة، خلال 60 يوماً..
لكنها شددت على أن نسبة الأخطاء المرتبكة لا تتجاوز 3 في المئة. وتقرر عدم إجراء الانتخابات المحلية (الحاكم والمجلس المحلي) في جنوب كردفان لخلافات بين شريكي الحكم، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، حول نتائج الإحصاء السكاني في نوفمبر 2009 والذي بموجبه تم تقسيم الدوائر الانتخابية.
أما في ولاية الجزيرة، فتقرر عدم إجراء انتخابات المجلس المحلي بسبب خلاف بين المجلس المحلي السابق للولاية ومفوضية الانتخابات حول تقسيم الدوائر.
ويبدو أن عملية الفرز ستستغرق أطول من الوقت المعلن سابقا لان على المفوضية فرز حوالي 100 مليون بطاقة اقتراع في هذه الانتخابات الشديدة التعقيد. ففي الشمال، سجل الناخبون خياراتهم على ثماني بطاقات لاختيار الرئيس وحاكم الولاية وأعضاء المجلس الوطني والنساء في المجلس وقوائم الأحزاب والمجلس المحلي.
البشير فاز في مصر
وفي ملمح أولي لسير عملية الفرز، رصدت وكالة «فرانس برس» سير عملية الفرز في قاعة مدرسة في حي العمارات في وسط الخرطوم حيث أفرغت صناديق الاقتراع على طاولة كبيرة في الثامنة صباحا وبدأ مسؤول المركز مختار بشير بفرز أول بطاقة اقتراع وصاح بصوت عال: «الختم، عمر حسن احمد البشير».
وأرفق مسؤول المركز صياحه بإظهار بطاقة الاقتراع التي تحمل ختم المفوضية القومية للانتخابات ومن ثم العلامة بجانب اسم ورمز الرئيس السوداني المنتهية ولايته، على مسمع ومرأى من عدد من ممثلي الأحزاب المشاركة في الانتخابات ومراقبين سودانيين.
وأثناء فرز بطاقة، اعترض احد الحاضرين عليها قائلا ان العلامة لا تتفق مع ما حددته المفوضية ليغرق الحاضرون في مراجعة التعليمات في دليل الانتخابات ويقرروا في النهاية عدم احتساب البطاقة. وبدا ان اسم الرئيس البشير يتكرر أكثر بكثير من اسم منافسه الرئيسي مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السر.
ولكن مختار قال وهو يعرض بطاقة اقتراع أخرى: «ياسر سعيد عرمان»، وبالطبع لا يمكن احتساب هذه البطاقة، لكن سبب وجودها أن عرمان وكذلك رئيس حزب الأمة الصادق المهدي انسحبا متأخرين من المنافسة وظل اسماهما على قوائم الاقتراع.
وخارج الحدود، ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن فرز أصوات الناخبين السودانيين في جمهورية مصر في ثلاث لجان هي: القاهرة والإسكندرية و أسوان انتهت صباح أمس.
وأعلن مندوب المفوضية إلى مصر الفريق أبوبكر عبد القادر نتيجة الفرز حيث حصل مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية عمر البشير على 64 ,88 في المئة من جملة أصوات الناخبين التي بلغت 2915 صوتا في المراكز الانتخابية الثلاثة، و تلاه في الترتيب مرشح المؤتمر الشعبي عبدالله دينق نيال بنسبة 59, 1 في المئة من عدد الأصوات بينما تراوحت نسب بقية المرشحين بين 1 و17, 0 في المئة.
(وكالات)
