حذر أطباء نفسيون وباحثون متخصصون في جامعة البصرة، من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات في جنوب العراق، مؤكدين أن العراق أصبح من الدول المستهلكة للمخدرات، بعد كان ممرا للتهريب عبر القارات، خصوصاً الآتية من دول الجوار.
وقال مدير قسم الصحة النفسية في دائرة البصرة عقيل الصباغ، على هامش ندوة في مركز دراسات الخليج العربي في جامعة المدينة، إن «العراق واجه ظاهرة الإدمان على الكحول، خلال العقد الثامن من القرن الماضي، ولكن في التسعينيات انحسرت هذه الظاهرة مقابل استفحال ظاهرة الإدمان على العقاقير الطبية المهدئة».
وأوضح أن العراق أصبح بعد عام 2003 ممراً لتهريب المخدرات الإيرانية والأفغانية والباكستانية إلى دول الخليج العربي، لكنه تحول حالياً إلى بلد مستهلك للمخدرات».
وأضاف الصباغ، وهو عضو في لجنة مكافحة المخدرات في البصرة، أن «العقاقير الطبية المخدرة تباع حالياً على الأرصفة، وهناك إقبال شديد على تعاطيها، كما تروج جهات كثيرة بشكل خفي لمواد مخدرة غريبة على المجتمع العراقي، أبرزها مادتا الحشيش والكوكايين»، مبيناً أن «حالات الإدمان، وبالذات بين أوساط المراهقين، في تزايد مستمر، لغياب الوعي والإرشاد وضعف الرقابة».
من جهتها، قالت رئيسة قسم الدراسات الانثربولوجية (علم الإنسان) في جامعة البصرة شذى عبد اللطيف إن «الندوة تهدف إلى توعية الطلاب حول مخاطر المخدرات، لأن نسبة الإدمان بين الشباب في البصرة ارتفعت في الآونة الأخيرة إلى 20%».
ودعت عبد اللطيف الأجهزة الأمنية إلى «وضع استراتيجية متكاملة للقضاء على ظاهرة تعاطي المخدرات، وتفعيل مركز مكافحة المخدرات، وإنشاء مراكز طبية متخصصة لتأهيل المدمنين، مشددة على «ضرورة ضبط الحدود لمنع دخول المخدرات إلى البلاد».
بدوره، اعتبر مدير شعبة تعزيز الصحة في دائرة صحة البصرة الدكتور قصي عبد اللطيف العيداني أن «وسائل الإعلام، وتحديداً القنوات الفضائية، تسهم بشكل غير مباشر أو متعمد في التشجيع على تعاطي المخدرات».
ولفت العيداني، وهو أحد أعضاء لجنة مكافحة المخدرات في البصرة، إلى أن «اللجنة شبه عاجزة عن تحقيق أهدافها لعدم اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق أصحاب الأماكن التي يتم فيها تعاطي المخدرات»، داعيا «مجلس النواب المقبل إلى تشريع قانون يتضمن عقوبات رادعة بحق مروجي المخدرات، للحد من تداولها».
بغداد ـ «البيان»
