لا شك في أن هناك أسباباً قوية لانسحاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من القمة النووية في واشنطن. وفي الحقيقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي سببان.
أقلهما أهمية على الأرجح هو رغبته في تجنب لقاء آخر مع الرئيس الأميركي باراك أوباما من الممكن أن يزيد من الصدع القائم بين البلدين حول التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية. السبب الآخر هو خوف نتانياهو من أن ينتهي الاجتماع الدولي الذي تشهده 47 دولة إلى تسليط الضوء على الترسانة النووية الإسرائيلية غير المعلنة.
في كل الأحوال، فإن مصر وتركيا أعلنتا إصرارهما على إثارة مسألة رفض إسرائيل الالتزام ببنود اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية عام 1970، والذي من شأنه أن يمكن إسرائيل من تجنب حملات التفتيش الدولية ويحفظ لها نوعاً من الغموض حول ما إذا كانت تمتلك سلاحاً نووياً أم لا.
عموماً يفترض أن إسرائيل تمتلك بين 80 و 200 رأس نووي تزعم أنها تشكل حماية لها من أي اعتداء مفترض. غير أن الإقرار الرسمي المفتوح بهذه الترسانة سيغير مسار العملية الدبلوماسية برمتها في المنطقة.
وتقود كل من مصر وتركيا حملة لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، على الأقل بسبب الاستياء الذي تشعران به بفعل المعايير المزدوجة فيما يخص مسألة عدم مشاركة إسرائيل في اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية.
لاشك أن العالم العربي يشعر بالأسى بسبب ما تقوم به أميركا من محاباة لإسرائيل، فيما يتعلق بوضعها النووي غير المعلن، في الوقت الذي تقوم فيه بالضغط على دول أخرى لمنعها من تطوير هذه التكنولوجيا.