ما سمي بصورة مضللة «فضيحة كام التجسسية»، سرعان ما كشف عن جانب مظلم من دولة ظلت تتعبد لعقود طويلة على مذبح الأمن. فقريبا ستقدم الفتاة الإسرائيلية أنات كام البالغة من العمر 22 عاما للمحاكمة بتهمة التجسس.

وهي موضوعة قيد الإقامة الجبرية منذ ديسمبر الماضي، وتعتبر السلطات الإسرائيلية أنها تستحق السجن المؤبد لتمريرها وثائق سرية إلى صحافي إسرائيلي يدعى يوري بلو قام بنشرها في صحيفة «هآرتس».

وبلو مختبئ بلندن، ويواجه جهودا إسرائيلية حثيثة من قبل «الموساد» لإعادته إلى إسرائيل، برغم معارضة مرؤوسيه الذين يخشون احتجازه أيضا. ولم تتسرب أية كلمة في إسرائيل عن هذه القضية، إلا في الآونة الأخيرة، عندما أجبرت قوات الأمن بأمر من المحكمة الإسرائيلية على الكشف عنها عقب تسرب تفاصيلها في موقع «فيس بوك» على شبكة الإنترنت.

وبحسب تفاصيل القضية فإن كام، خلال فترة تجنيدها، وعملها في القيادة العليا الإسرائيلية، قامت بنسخ مئات الوثائق العسكرية، التي تكشف عن انتهاكات منتظمة للقانون ارتكبتها القيادة العسكرية الإسرائيلية التي تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك أوامر بتجاهل الأحكام التي تصدرها المحاكم الإسرائيلية.

وكل جريمة الصحافي بلو أنه نشر سلسلة من الخبطات الصحافية بالاعتماد على المعلومات المسربة، التي أحرجت كثيرا الضباط الإسرائيليين الكبار من خلال إظهار احتقارهم لأحكام المحاكم الإسرائيلية.

وتكشف التقارير الصحافية عن موافقة القيادة العليا للجيش الإسرائيلي على استهداف الفلسطينيين كافة، حتى المارة منهم، خلال عمليات الاغتيال التي كانت تنفذ في الأراضي الفلسطينية، في انتهاك واضح لأحكام المحاكم الإسرائيلية «أنتي وور».