فيما يلي مقتطفات تعكس اهتمامات الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي..ـ رأى نتنياهو نفسه كمن اختاره التاريخ لمهمة واحدة: تحرير إسرائيل من رعب «النووي» الإيراني. ولم يربط بين تجنيد الدعم الأميركي ضد إيران وبين التسوية مع الفلسطينيين..

وان الواقع كما نشأ في «المناطق»، هو الحل..يوجد الآن برلمان فلسطيني، انتخابات فلسطينية، رئيس وزراء فلسطيني، علم فلسطيني، مقدمة هاتفية فلسطينية، وشرطة فلسطينية.

لديهم حكم ذاتي كامل، شبه دولة.. فجأة وجد رئيس وزراء إسرائيل نفسه أمام رئيس أميركي مركزاً على الهدف؛ يقول له ويلوح بإصبعه: «يا مستر نتنياهو من أجل ضرب إيران احتاج إلى تسوية في فلسطين. نفد زمن مناورات التملص..الآن يفهم نتنياهو. هنا اوباما وهنا يجب القفز. إما القرار أو الذهاب إلى البيت.(سيفر بلوتسكر، «يديعوت أحرونوت»،47).

ـ حكومة إسرائيل تقف أمام مفترق طرق.. من اليمين: خطة أوباما للحل على أساس الدولتين خلال فترة زمنية محددة. ومن دون تقدم في هذا المسار، لا يتبقى سوى طريق اليسار: في غضون ستة أشهر سيتخذ مجلس الأمن قرارا بإقامة دولة فلسطينية في حدود 67، على أساس خطة السلام العربية. في غياب شراكة للطريق مع إسرائيل- ستمتنع الولايات المتحدة عن التصويت، ولن تلغي قرار مجلس الأمن بواسطة الفيتو. من هنا تصبح المسافة قصيرة من اجل نشر قوات متعددة الجنسيات تساعد الفلسطينيين على تطبيق سيادتهم مقابل إسرائيل. (نفتالي روتنبرغ ـ حاخام، وباحث في معهد فان لير بالقدس، «يديعوت أحرونوت»، 47).

ـ في النهاية، بعد كل الوقت الضائع، سيرى نتنياهو أمامه مسودة اتفاق دائم، تقوم على أساس اقتراح كلينتون، سيقف خلفها العالم بأسره، وسيتعين عليه أن يقول نعم أو لا.. خسارة أن هذا العالم في قضيتنا موحد وأكثر تصميماً منه في القضية الإيرانية.. الأميركيون يريدون تسوية. يريدونها هنا، والآن.

ويعتقدون بأنه يجب الحديث في محادثات التقارب في الموضوع الإقليمي وإغلاقه في غضون أربعة أشهر، والاتفاق كاملاً في غضون سنتين..اوباما مفعم بروح قتالية. جناحاه متوتران، وفي عروقه يتدفق الأدرينالين متحفزاً، وهو يعتقد بأن لديه فرصة لأن يكون رئيساً أميركياً عظيماً. تمرير التأمين الصحي؟ سيمرر أيضا اتفاقاً في الشرق الأوسط. (بن كاسبيت، «معاريف»، 44)ـ

في إطار السياسة الخارجية التي يديرها، فان اوباما غير معني في السير في أعقاب مبادرات أسلافه، بل يسعى لان يصمم خطة خاصة به لمستقبل العالم.

منذ الخطاب الذي ألقاه في القاهرة في 4 يونيو 2009 أوضح اوباما بأن في نيته أن يغير بشكل جذري منظومة العلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي، ويمكن الاستنتاج من ذلك انه يرى نفسه يحمل رسالة تاريخية في هذا الشأن.. باختصار، ليس ثمة مبالغة في القول ان اوباما يؤمن بأنه من خلال إقامة دولة فلسطينية في اقرب وقت ممكن.

فان إدارته ستحدث أيضا تغييرا في علاقات الغرب مع العالم العربي والإسلامي...ما شهده في واشنطن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم يكن مشكلة أميركية ـ إسرائيلية تكتيكية صرفة، بل بداية تغيير استراتيجي في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. التوترات في علاقات إسرائيل ـ الولايات المتحدة تشكل جزءا من تغيير عالمي أوسع يحفز الرئيس اوباما. (دوري غولد، «إسرائيل اليوم»، 42)