ذكرت مصادر دفاعية فلسطينية لمجلة «جينز ديفنس ويكلي» أن السلطة الفلسطينية تعتزم القيام بتدريب أفراد شرطتها بنفسها، نظراً لقدرتها على تحقيق ذلك. وقالت المصادر إنه جرى وضع خطة تنهي التدخل الأميركي في قطاعها الأمني في الضفة الغربية.

وبمقتضى الخطة الجديدة سوف يتسلم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مسؤولية التدريب مباشرة، وتقع على كاهله أعباؤه بالكامل.

وتتألف الخطة من 90 صفحة، واستغرق إعدادها 3 سنوات، وسوف تمتد حتى عام 2013، وسيتم بمقتضاها إحلال مدربين فلسطينيين محل المدربين الأميركيين، وستؤدي إلى تهميش دور فريق التدريب الذي يقوده المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيث دايتون.

يشار إلى أنه منذ عام 2005، درب الجنرال دايتون بمساعدة متعاقدين من مؤسسة «دين كورب»الأميركية، وجهز 4 كتائب تابعة لقوات الأمن الفلسطينية، في مركز التدريب الدولي للشرطة الواقع في العاصمة الأردنية عمّان.

كما خضع 240 من كبار الضباط الفلسطينيين لبرامج تدريب مكثفة في رام الله، حيث أقيم أحد المقار الأمنية الجديدة هناك أخيراً.

يشار إلى أنه نظرا لتوتر العلاقات بين القيادة المدنية الفلسطينية والجنرال دايتون في الآونة الأخيرة، فقد تم تقليص دور الأخير، واقتصر على الدعم المالي، مع سيطرة بسيطة على عمليات التدريب اليومية.

وقد حصلت الخطة الجديدة على موافقة مؤقتة من الشركاء الأوروبيين للسلطة الفلسطينية، الذين انتهجوا وسيلة تقليص التدخل في بناء القدرات الأمنية للسلطة. وقد رفض متحدث باسم دايتون التعقيب على هذه الأخبار، وحذت حذوه القنصلية الأميركية في القدس.

وتتوافق الخطة الأمنية الفلسطينية الجديدة تماما مع برنامج فياض لإقامة دولة فلسطينية في غضون عامين، والذي تم تأجيله حتى عام 2011، نظرا لعدم توفر التمويل المالي.

وقد أعرب كبار المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين عن ثقتهم بأن الجدول الزمني المفصل لقيام الدولة الفلسطينية سيساهم بتعزيز قوات الأمن الفلسطينية، ويطور قدراتها، ويضمن تحقيقها مستوى عالياً من الإنجاز.

وأشار العقيد حازم عطا الله، وهو مدرب سابق للقوات الخاصة الفلسطينية، إلى أن المستقبل السياسي للشعب الفلسطيني يعتمد على تحقيق الأمن في ربوعه.

وتغطي الخطة عمليات تدريب متخصصة، وتعمل على توفير معدات عسكرية لقوات الأمن، وإجراء صيانة شاملة لشبكة الاتصال الأمنية. وقد أعدت ميزانية مقترحة للتدريب، ترتكز بالكامل على مساهمات من مانحين أجانب، من ضمنهم الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي.

ترجمة: عمر حرزالله