نجحت الحرب الباردة في تقليص خطر صدام نووي روسي أميركي، وكذلك في تقليص الترسانتين النوويتين لكلا البلدين، ففي عام 1991 كان لدى الولايات المتحدة ما يقارب 10 آلاف رأس نووية قابلة للاستخدام عاملة، وفي العام الماضي قلصت الولايات المتحدة هذا الرقم إلى ألفي رأس نووية.
وذلك تنفيذاً لمعاهدة موسكو التي وقعها الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2002. تقليصات أوباما وميدفيديف لم تغير كثيراً من تلك الصورة، ما تغير بشكل أساسي في الوقت الراهن هو امكانية أن تنتهي الأسلحة النووية إلى الوقوع بأيدي قادة لا يتمتعون بالمسؤولية، أو إرهابيين لا يمكن ردعهم أبداً.
ولسوء الحظ فإن حديث أوباما عن عالم خال من الأسلحة النووية لم يتضمن بشكل كبير نشاطات كوريا الشمالية وإيران النووية.
لا شك أن هناك مجالاً أكبر للتقليص النووي في الترسانتين الأميركية والروسية، لكن لن يكون لذلك تأثير يذكر على إيران وكوريا الشمالية.
على الرغم من أن الرئيس ريغان أراد إزالة الأسلحة النووية، لإيمانه بأنه من الخطر الاعتماد عليها بشكل مطلق لتحقيق توازن قوى، إلا أنه رفض اقتراح غورباتشوف إزالة الصواريخ الدفاعية مقابل إزالة الصواريخ البالستية.
قبل عشرين عاماً، وحين تم توقيع معاهدة «سولت 2»، قال السناتور «سام نان» إن أهم خطوة لتقليل احتمال نشوب حرب نووية هي في تطوير قوة الردع الأميركية التقليدية.
كما أنه جعل من ذلك شرطاً مسبقاً لمصادقة مجلس الشيوخ على المعاهدة، التساؤل ذاته يمكن طرحه اليوم أيضاً أي هل بذلنا ما يكفي من الجهد لمواجهة احتمالية وقوع الأسلحة النووية بأيدي الإرهابيين والأنظمة غير المسؤولة؟
بقلم ـ بول ولفوويتز