هل انتهت الحرب في العام 1991؟

هل تمرّ في يومياتنا بأثواب مختلفة؟ هل نتوحّد أمام من فقدهم الوطن؟

ولماذا لا نوحّد ذكراهم بنصب تذكاري واحد يجمعهم؟.. هذه الأسئلة طرحتها «مجموعة فيل» التي تضمّ شباباً لبنانيين ناشطين في مجال حقوق الإنسان، في الذكرى ال35 على اندلاع الحرب في لبنان، وحاولت الإجابة عنها من خلال معرضَين أقامتهما لهذه الغاية. المعرض الأول يحمل عنوان «في بحر النسيان».

ويقدّم هول عدد ضحايا الحرب، بعدما قامت المجموعة بتقسيم جدران صالة ستي سنتر في ساحة الشهداء (وسط بيروت)، والتي يقام فيها المعرض، إلى 200 ألف خانة تجسّد حرفياً وبشكل ملموس عدد الأرواح التي أُزهقت.

وقال منسّق المشروع في «فيل» ألفرد طرزي لـ «البيان» إنه «بهذه الشبكة الضخمة، نضع المشارك والزائر للمعرض أمام ضخامة الخسارة ليحاول تقدير ثقلها». وأوضح أن رقم 200 ألف ضحية «يتكرّر في الأخبار وعلى الألسنة، في ذكرى الحرب، من دون أن نتوقّف لثانية عند حجمه المخيف؟».

وإذ يطرح طرزي مجموعة أسئلة: لماذا حتى هذه اللحظة لا نملك نصباً تذكارياً موحّداً لكل الضحايا والشهداء؟ ومن هم هؤلاء؟ أولئك الذي سقطوا في الحرب الأهلية في الفترة الممتدة بين العامين 1975 و1991، أو تشمل اللائحة كل من سقط في الحروب التي شنّتها إسرائيل على لبنان؟

ولماذا لا نحدّد يوم حداد وطنياً يوحّد كل هؤلاء؟، فإنه يشير إلى أن المعرض لا يجيب على الأسئلة، لكنه يثيرها لنعيدها مع كل قضايا الحرب إلى الواجهة، والى أن الشبكة على الجدران هي «أشبه بتصوّرنا عن هذا النصب التذكاري، من دون أن نلزم به أحداً».

أما المعرض الثاني، والذي نظّمته المجموعة تحت عنوان: «لم يعودوا» في السيتي سنتر، فهو يجمع صور مفقودي الحرب، وكان قد انطلق سابقاً في قصر الأونيسكو وجال في مناطق لبنانية مختلفة، وارتفع عدد الصور فيه من 500 صورة إلى 650 صورة.

بيروت- وفاء عواد