اعتبرت الرئاسة الفلسطينية امس تطبيق إسرائيل الأمر العسكري بإبعاد فلسطينيين من الضفة الغربية بتهمة التسلل يعني عودة سلطة الحكم العسكري إلى ما كانت عليه قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 بتوقيع اتفاق أوسلو ، فيما دعت الفصائل لإدانة دولية للقرار، الذي اعتبرته حركة «حماس» اعلان صريح للحرب الديمغرافية.

وطالب الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية، في تصريح صحافي مكتوب، إسرائيل بإلغاء «الأوامر العسكرية» المتعلقة بترحيل الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بطريقة غير قانونية الذي كان دخل حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي.

واعتبر عبد الرحيم أن القرار الإسرائيلي «يظهر أن النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية هي التنصل الكامل من الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية..

حيث أصبح وفقا لهذه الأوامر أي فلسطيني في وطنه معرضا للطرد.. وهي نفس السياسة التي كانت إسرائيل تنفذها قبل اتفاق أوسلو». ونفى عبد الرحيم أن تكون هذه القرارات الإسرائيلية «مجرد مناكفة» للرد على ما يسميه الجانب الإسرائيلي بالخروقات التي تزمع منظمة التحرير القيام بها كعرض القضية الفلسطينية على مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وقال إنها «مخطط لها ومبرمجه، وإعلان صارخ بأن إسرائيل ستواجه على الأرض قرارات الشرعية الدولية واللجنة الرباعية التي صدرت مؤخرا والتي حددت أن الضفة الغربية بما فيها القدس والأغوار والبحر الميت والمناطق الحرام وقطاع غزة هي أراضي الدولة الفلسطينية وهي وحدة جغرافية واحدة كما أنها رد فظ على اقتراحات الإدارة الأميركية بضرورة أن تقدم إسرائيل بعض خطوات حسن الثقة».

ادانة عالمية

من جهتها دعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة إلى تشكيل رأي عام عالمي ضاغط لإدانة وإلغاء القرارالإسرائيلي . وأوضحت فصائل المنظمة في بيان لها أنهم «ناقشوا خلال اجتماعهم الليلة قبل الماضية بدعوة من حركة فتح المخاطر الجسيمة لهذا الأمرالعسكري وسبل مواجهته وكيفية التصدي له وإفشاله على مختلف المستويات الداخلية والعربية والدولية».

واعتبرت الفصائل هذا القرار بأنه «تصعيد خطير وإجراء عنصري غير مسبوق يندرج في خانة التطهير العرقي وسياسة الترانسفير الجماعي ضد الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه وعودة لتطبيق قرارات الحكم العسكري على أراضي السلطة الفلسطينية».

وأشاروا إلى أنه «يتناقض مع قرارات حقوق الإنسان وميثاق جنيف ويوجه ضربة لوحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة التي أكدت عليها قرارات الشرعية الدولية»، لافتين إلى أن« القرار الإسرائيلي يأتي كمحاولة للتهرب من الضغوط الدولية على حكومة نتانياهو اليمينية المتطرفة.

فيما يتعلق بالقدس والاستيطان وسعيا منها لإرباك الساحة الفلسطينية وإبعاد الأنظار عن الهدف التحرري للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين لديارهم طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194».

حرب ديمغرافية

من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس القرار الاسرائيلي بمثابة «إعلان صريح للحرب الديمغرافية واستكمال لعمليات التطهير العرقي».

وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في بيان ان «القرار الاسرائيلي بمثابة إعلان صريح للحرب الديمغرافية الصهيونية واستكمال لعمليات التطهير العرقي وعمليات الترحيل التي خاضتها ومازالت دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني منذ العام 1948».

كما اعتبر الرشق القرارات التي اتخذها مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين «غير كافية» داعيا الى «اجراءات عربية سريعة وملموسة، ترتقي لمستوى الحدث، وليس اقلها طرد سفراء وممثلي الكيان الصهيوني الموجودين في بعض العواصم العربية والإسلامية».

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات